الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٥١
و من لحظنا بنظر شزر، بعناه بثمن نزر.
كان بعض الأمراء يقول: أني لا آنف أن يكون في الأرض جهل لا يسعه حلمي، و ذنب لا يسعه عفوي، و حاجة لا يسعها حولي.
و قال يحيى بن معاذ: اطلب فرحا لا حزن فيه. بحزن لا فرح فيه، يعني إذا أردت سرور الجنة، فكن في الدنيا حزينا.
كان سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ورعا زاهدا، دخل هشام بن عبد الملك الكعبة أيام خلافته؛ فرأى سالما، فقال: سلني يا سالم حاجة، فقال: اني استحيي من اللّه أن أسأل في بيته غيره، فلما خرج سالم خرج هشام في أثره، و قال له: الآن فاسألني حاجة، فقال له سالم: أ من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟فقال: من حوائج الدنيا فقال: ما سألت من يملكها، فكيف اسأل من لا يملكها، توفي سالم في آخر ذي الحجة سنة ست و مائة، و صلى عليه هشام بن عبد الملك و دفن في البقيع.
من كلام بعض العارفين: ثلاثة أشياء تقسي القلب: الضحك بغير عجب، و الأكل من غير جوع و الكلام من غير حاجة.
(شعر)
و فتان اللواحظ بعد هجر # تدانى لي و اسعف بالمزار
و ظل نهاره يرمي بقلبي # سهاما من جفون كالشفار
فلما نام قلت لمقلتيه # و سحر الغنج في الأجفان سارى
تبارك من توفيكم بليل # و يعلم ما جرحتم بالنهار
قال القيصري في شرح التائية؛ للتوحيد مراتب: أولها توحيد اللسان مع تصديق القلب، و هو قول لا اله إلا اللّه، و هذا القول يرفع الشرك الجلي، و ما يترتب عليه لا غير.
و ثانيها أن لا يشاهد القائل فاعلا و متصرفا في الوجود الا اللّه، و هو توحيد الأفعال.
و ثالثها أن لا يشاهد صفة كمالية إلا للّه و هو توحيد الصفات.
و رابعها أن لا يشاهد لشيء ذاتا لا وجودا إلا اللّه؛ و هو توحيد الذات.
فالطالب ما دام في نظره لشيء فعل أو صفة أو ذات؛ أو وجود و ان كان قائلا بكلمة