الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٤٥
عظيم الشأن، بعيد الغور، تام النظر لا تجوز المبالغة فيه على وجه يفضي الى الازراء باساتذته كأنه يشير الى الشيخ أبي علي ابن سينا، حيث قال في آخر منطق الشفافي تفخيم قدر أرسطو و تعظيم شأنه، بعد أن نقل عنه ما معناه: انا ما درينا عمن تقدمنا في الأقيسة، إلا ضوابط غير مفصلة، و أما تفصيلها، و أفراد كل قياس بشروطه. و ضروبه، و تميز المنتج عن العقيم الى غير ذلك من الأحكام، فهو أمر قد كددنا فيه أنفسنا، و أسهرنا أعيننا، حتى استقام على هذا الأمر، فاوقع لأحد من ياتي بعدنا فيه زيادة، او إصلاح فليصلحه أو خلل فليسده انظروا [١] معاشر المتعلمين هل أنى بعده احد زاد عليه، أو أظهر فيه قصورا، و أخذ عليه مأخذا مع طول المدة، و بعد العهد، بل كان ما ذكره هو التام، و الميزان الصحيح، و الحق الصريح، ثم قال في تحقير افلاطون الالهي، فان كانت بضاعته من الحكمة، ما وصل الينا من كتبه، و كلامه، فلقد كانت بضاعته من العلم مزجاة.
قال العلامة بعد اسطر و لو انصف أبو علي لعلم أن الأصول التي بسطها، و هذبها أرسطوطاليس، مأخوذة عن أفلاطون، و أنه ما كان و العلم عند اللّه عاجزا عن ذلك، و انما عاقه عنه شغل القلب بالأمور الكشفية الجليلة و الذوقية الجميلة التي هي الحكمة بالحقيقة دون غيرها، و من هو مشغول بهذه الأمور المهمة الشريفة النفيسة كيف يتفرغ لتفريع الأصول و تفصيل المجمل الغير المهم انتهى كلام العلامة طاب ثراه.
حقايق الأشياء (مغايرة)
(لجميع) ٥٢١١١٤ [٢] ٧١٤٣٣
الصور التي يتحلى فيها على المشاعر الظاهرة، و تتحير بها لدى المدارك الباطنة و كل منها في حد ذاتها قابلة للظهور.
٢٦٥٩٣٣
في صور متخالفة، و مظاهر متباينة، و تلك الصور متساوية الأقدام بالنسبة إليها ليس بعضها في حد ذاته أولى ببعض، و إنما يختص (الظهور) في بعض الصور.
٢٦٥٩٣١
[١] هذا مقول قول الشيخ.
[٢] هذه الاعداد كناية و إشارة عن كلمة المغايرة، و الجميع و الظهور. و قد مر هذا الكلام أو نظيره مع توضيح مناق