الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٣٦
اذا كثر الطاغون ارسل اللّه الطاعون.
أعمالك نية أن لم تنضجها النية.
لا يجد الأحمق لذة الحكمة، كما لا يلتذ بالورد صاحب الزكمة.
طوبى لمن كانت خاتمة عمره كفاتحته، و ليست أعماله بفاضحته. غ
حكاية تدل على سعة عفو اللّه
حدى بعض الثقات أن رجلا من المنهمكين في الفساد مات في نواحي البصرة، فلم تجد امرأته من يعينها على حمل جنازته، لتنفر الطباع عنه فاستأجرت من حملها الى المصلى فما صلى عليها أحد، فحملوها الى الصحراء للدفن، و كان على جبل قريب من الموضع زاهد مشهور؛ فرأوه كالمنتظر للجنازة، فقصدها ليصلي عليها فانتشر الخبر في البلدان فلان الزاهد نزل يصلي على فلان، فخرج أهل البلد فصلوا معه عليها، و تعجب الناس من صلاة الزاهد فقيل له في ذلك: فقال: رأيت في المنام انزل الى الموضع الفلاني ترى فيه جنازة ليس معها أحد الا امرأة فصل عليها، فانه مغفور له، فازداد تعجب الناس من ذلك، فاستدعى الزاهد امرأة الميت، و سألها عن حاله، فقالت كان طول نهاره مشغولا بشرب الخمر؛ فقال: هل تعرفين له شيئا من أعمال الخير؟فقالت ثلاثة: كان كل يوم يفيق من سكره وقت الصبح فيبدل ثيابه و يتوضأ و يصلي الصبح.
الثاني انه كان لا يخلو بيته من يتيم أو يتيمين، و كان احسانه اليهم أكثر من احسانه إلى أولاده.
الثالث انه كان يفيق من سكرة في أثناء الليل، فيبكي و يقول: يا رب أي زاوية من زوايا جهنم تريد أن تملأها بهذا الخبيث؟
لما مات المهدي لبس جواريه مسوحا سودا؛ و في ذلك يقول أبو العتاهية:
***
رحن بالوشى و أصبحن عليهن المسوح # كل نطح و ان عاش له يوم تطوح
بين عيني كل حي علم الموت يلوح # كلنا في غفلة و الموت يغدو و يروح
احسن اللّه بنا أن الخطايا لا تفوح # نح على نفسك يا مسكين ان كنت تنوح
(الحاجزي)
خمار هواك قد أتى بالقدح # و الوقت صفا فقم بنا نصطبح
كم تكتم سر حالك المفتضح # قل علوة و اكشف الغطا و استرح