الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٢
شاهدة و نفس مجاهدة. الكريم سلس القياد و اللئيم عسر الانقياد ويل لمن كان بين عز النفس و ذل الحاجة. ويل لمن كان بين سخط الخالق و شماتة المخلوق. الآمال متعلقة بالاموال الاديب لا يجالس من لا يجانس رب ذباب في اهب نعاج، و صقور في صور دجاج. رب رقعة تفصح عن رقاعة كاتبها. ربما تطيب الغموم بالغموم اذا تأتيك النائبة و لا حيلة لها فلا تجزعن و ان كان لها حيلة فلا تعجزن. ادوية الدنيا تقصر عن سمومها؛ و نسيمها لا يفي بسمومها شر النوائب ما وقع من حيث لا يتوقع. قال بعض الاعراب: افرش طعامك اسم اللّه و الحفه حمد اللّه. لا يطيب حضور الخوان الا مع الاخوان: رب اكلة منعت اكلات. شكى رجل الى بعض الزهاد كثرة عياله، فقال له الزاهد: انظر من كان منهم ليس رزقه على اللّه، فحوله الى منزلي.
قال ابن سيرين لرجل كان يأتيه على دابة فأتاه يوما راجلا ما فعلت بدابتك؟قال قد اشتدت على مئونتها فبعتها، فقال ابن سيرين افتراه خلف رزقه عندك؟
سئل انوشيروان: ما اعظم المصائب؟فقال: ان تقدر على المعروف فلا تصطنعه حتى يفوت.
كان عمر بن عبد العزيز واقفا مع سليمان بن عبد الملك ايام خلافة سليمان فجاء رعد ففزع منه سليمان و وضع صدره على مقدم رحل؛ فقال له عمر: هذا صوت رحمته، فكيف صوت عذابه.
قيل لبعض العارفين اذا قيل لك هل تخاف اللّه فاسكت، لانك ان قلت لا فقد كفرت و ان قلت نعم فقد كذبت. غ
بيان اختلاف الخلق في لذاتهم
بيان اختلاف الخلق في لذاتهم: انظر الى الصبي في اول حركته و تميزه، فانه تظهر فيه غريزة بها يستلذ اللعب حتى يكون ذلك عنده الذ من ساير الاشياء ثم يظهر فيه بعد ذلك استلذاذ اللهو و لبس الثياب الملونة و ركوب الدواب الفارحة فيستخف معها اللعب، بل يستهجنه ثم يظهر فيه بعد ذلك لذة الزينة و النساء، و المنزل و الخدم فيحقر ما سواها، ثم يظهر بعد ذلك لذة الجاه و الرئاسة، و التكاثر من المال و التفاخر بالاعوان و الاتباع، و الاولاد و هذه آخر لذات الدنيا، و الى هذه المراتب اشار سبحانه و تعالى بقوله عز من قائل: « أَنَّمَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ، وَ زِينَةٌ وَ تَفََاخُرٌ » الآية، ثم بعد ذلك قد تظهر لذة العلم باللّه تعالى، و القرب منه و المحبة له، و القيام بوظائف عباداته و ترويح الروح بمناجاته فيستحقر معها جميع اللذات السابقة و يتعجب من المنهمكين فيها و كما ان طالب الجاه و المال يضحك من لذة الصبي باللعب بالجوز مثلا، كذلك صاحب المعرفة و المحبة يضحك من لذة طالب الجاه