الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠١
شرقونا بمدمع العين عجبا # ليتهم بعد موتنا قبلونا
فطروا بالبعاد منا قلوبا # حين اضحوا من وصلنا صائمينا
و صلوا هجرنا و عيش هواهم # لم نخل عنهم و لو قطعونا
يا نزولا حمى الفراديس بالشام # و اعلامهم على قاسيونا
بالنسيم العليل منكم اذا هب # على الغور و الربى عللونا
و ارحموا سائل الدموع و باللّه # عليكم لا تنهروا السائلينا
و اذا ما نهرتم الدمع نهرا # لا تخوضوا فيه مع الخائضينا
سئل اسطر خس الصامت عن سبب صمته؛ فقال. لاني لم اندم عليه قط، و كم ندمت على الكلام.
قال بعض الحكماء: من اظهر شكرك فيما لم تأته، فاحذر ان يكفر نعمتك فيما اسديت اليه.
قال بعض الحكماء التفرد عن الخلق لا يحمد الا في ثلث: سلطان لانشاء تدبير المملكة، و حكيم لاستنباط الحكمة، و متنسك لمناجاة رب العزة.
قال صاحب منازل السائرين: اصحاب السر هم الاخفياء الذين ورد فيهم الخبر قوله: احب العباد الى اللّه الاخفياء الاتقياء و هم ثلث طبقات على ثلث درجات، الطبقة الاولى طائفة علت همتهم؛ وصفت قصودهم، و صح سلوكهم، و لم يوقف لهم على رسم و لم ينسبوا الى اسم، و لم تشر اليهم الاصابع اولئك ذخائر اللّه عز و جل، حيث كانوا و الطبقة الثانية طائفة اشاروا على امر و هم في غيره، و وروا بأمر و هم لغيره، و نادوا على شأن، و هم على غيره بين غيرة عنهم تسترهم، و ادب فيهم يصونهم، و طرف يهديهم و الطبقة الثالثة طائفة اسرهم الحق عنهم، فالاح لهم لايحا اذهلهم عن ادراك ما هم فيه، و هيمهم عن شهود ما هم له و ضن مجالهم على علمهم معرفة ما هم به فاستتروا عنهم مع شواهد تشهد لهم بصحة مقامهم من قصد صادق يهجه غيب و حب صادق يخفى عليهم مبدع علمه و وجد غريب لا ينكشف لهم موقده و هذا ارق مقامات اهل الولاية.
من كلام بعضهم: ان الاغنياء تيوس صوفها درر و حمر، و اجلالها حبر. ما الانسان لو لا اللسان الا بهيمة مهملة، او صورة ممثلة.
الشرف بالهمم العالية. لا بالرمم البالية.
جهل يعولني خير من علم اعوله.