الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩٨
(لبعض بني عذرة)
في القلب مني نار # و النار فيها استعار
و الجسم مني نحيل # و اللون فيه اصفرار
و الحب داء عسير # فيه الطبيب يحار
حملت منه عظيما # فما عليه اصطبار
فليس ليلى بليل # و لا نهاري نهار
المؤمل المحاربي من الشعراء المجيدين؛ كان في ايام المهدي العباسي و من شعره قوله:
يا جائرين علينا في حكومتهم # و الجور اعظم ما يؤتى و يرتكب
لسنا الى غيركم منكم نفر اذا # جرتم و لكن اليكم منكم الهرب
قال بعض الحكماء: ايام العمر اقصر من ان تصرفها فيما لا يعنيك.
عدي بن حاتم الطائي مات سنة ثمان و ستين؛ و هو ابن مائة و عشرين سنة، و شهد مع علي عليه السلام حرب الجمل و صفين، و كان جوادا حتى انه كان يفت الخبز للنمل و يقول:
انهن جارات.
ابو المحجن الثقفي من الصحابة كان شجاعا مطبوعا كريما الا انه كان منهمكا في الشرب، لا يتركه وحده عمر، ثمان مرات في الخمر، و لما كان يوم القادسية و ظهر منه من الشجاعة ما ظهر، و القصة مشهورة قال له امير الجيش لا نجلدك على الخمر ابدا فقال و انا و اللّه لا اشربها ابدا كنت آنف ان ادعها من اجل جلدكم، قال فلم يشربها بعد ذلك و كان جيد الشعر فمن شعره:
اذا مت فادفني الى جنب كرمة # تروى عظامي بعد موتي عروقها
و لا تدفنني في الفلاة فأنني # اخاف اذا ما مت ان لا اذوقها
قال في كتاب الاستيعاب زعم الهيثم بن عدي انه اخبره من رأى قبر ابي محجن بآذربايجان بايجان، او قال في نواحي جرجان و قد نبت عليه ثلث اصول كرم، و قد طالت و اثمرت و هي معرشة على قبره انتهى.
قال كاتب الاحرف: الصحيح ان قبره بآذربايجان، و قد زرته في تبريز، و هو عن البلد قريب من فرسخين على شاطئ نهر هناك يقال له شوراب؛ و اهل البلد لا يفترون عن زيارته و هو احد متنزهاتهم.