الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩٦
قد كتب الحسن على خده # يا اعين الناس قفي و انظري
امطر دمعي عارض قد بدا # يا مرحبا بالعارض الممطر
وجه لازهار البها جامع # من لي بذاك الجامع الازهر
اشهرت لحظا يا فقيها به # قد راحت الروح على الاشهر
ابن القرية يضرب به المثل في الحفظ. و القرية امه بكسر القاف و تشديد الراء المكسورة. و هي في الاصل حوصلة الطائر، و ابن القرية اسمه ايوب؛ و نقل كثيرا من كتب القدماء الى العربية؛ و هو ممن قتله الحجاج.
(لبعضهم) العفيف:
بحق هذى الاعين الساهرة # و حق هذي الوجنة الزاهرة
خفف في الهوى اثمى يا قاتلي # فاليوم دنيا و غدا آخرة
(عمرو بن معدىكرب )
أ عاذل عدتي سيفي و ردعي # و كل مقلص سلس القياد
أ عاذل انما افنى شبابي # اجابني الصريح الى المنادي
مع الابطال حتى سل جسمي # و اقرح عاتقي حمل النجاد
و يبقى بعد حلم القوم حلمي # و ينفد قبل زاد القوم زادي
خوش كردي اي حبيب كه آتش زدي بدل # كاين داغ بر جراحت ما سودمند بود
النابغة الجعدي من شعراء الجاهلية و الاسلام؛ مات باصفهان، و عمره مائة و ثمانون سنة، انشد عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قصيدته التي يقول فيها:
بلغنا السما جودا او مجدا و سوددا # و انا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلم: الى اين يا أبا ليلى؟فقال الى الجنة، فقال النبي نعم انشاء اللّه و لما انشد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قوله:
و لا خير في حلم اذا لم يكن له # بواد تحمى صفوة ان تكدرا
و لا خير في جهل اذا لم يكن له # حليم اذا ما اورد الامر اصدرا
قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لا يفض اللّه فاك، فكان من احسن الناس ثغرا، و كان كلما سقطت له سن نبتت و كان يرد على الخلفاء واحدا بعد واحد، فيعظمونه و يجزلون عطاه و ادرك ايام ابن الزبير. ـ