الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٨
و في الحديث: اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك، و صحتك قبل سقمك، و غناك قبل فقرك، و فراغك قبل شغلك، و حياتك قبل موتك.
قال بعض الحكماء اليونانيين: لا يتم جمع المال الا بخمس خصال، التعب في كسبه و الشغل عن الآخرة، و الخوف من سلبه، و احتمال اسم البخل دون مفارقته، و مقاطعة الاخوان بسببه.
قال بعض الحكماء: لا ينبغي للعاقل ان يسكن بقعة ليس فيها واحد من خمسة:
سلطان حازم و طبب عالم و قاض عادل، و نهر جار، و سوق قائم.
قال بعضهم: لا يحصل العلم الا بخمسة: غريزة موافقة، وجد كامل، و كفاية مغنية و صبر تام و معلم ناصح.
قال امير المؤمنين عليه السلام من كرم المرء خمس خصال: ملكته للسانه، و اقباله على شأنه و حنينه الى اوطانه و حفظه لقديم اخوانه.
و قال بعض الحكماء: ينبغي للعاقل ان يكون من خمسة على حذر: الكريم اذا اهانه و اللئيم اذا اكرمه، و العاقل اذا احرمه، و الاحمق اذا مازحه، و الفاجر اذا عاشره.
قال الاحنف بن قيس: جهد البلاء خمسة: خادم كسلان و حطب رطب و بيت يكف و خوان ينتظر، و جندي يدق الباب
في الحديث ستة لا يفارقهم الكأبة: الحقود و الحسود، و فقير قريب العهد بالغنى، و غني يخشى الفقر، و طالب رتبة يقصر عنها قدره، و جليس اهل الادب و ليس منهم.
قال امير المؤمنين لا خير في صحبة من اجتمع فيه ست خصال ان حدثك كذبك، و ان حدثته كذبك و ان ائتمنته خانك، و ان ائتمنك اتهمك، و ان انعمت عليه كفرك و ان انعم عليك منّ بنعمته.
و قال بعض الحكماء عمارة الدنيا منوطة بستة اشياء: أولها: التوفر على المناكح و قوة الداعي اليها، إذ لو انقطعت لانقطع التناسل، و ثانيها الحنو على الاولاد، اذ لولاه لزالت البواعث على الرتبة، و كان في ذلك هلاك الولد و ثالثها طول الآمال، و انبساطها اذ لولاها لتركت الاعمال و العمارات، و رابعها عدم العلم بمبلغ الاجل و مدة العمر اذ لو لا ذلك لم ينبسط الامل، و خامسها اختلاف حال الناس في الغنى و الفقر، و احتياج بعضهم الى بعض بسبب ذلك اذ لو تساووا في حالة واحدة لم ينتظم معاشهم البتة، و سادسها وجود السلطان، اذ لولاه لا هلك الناس بعضهم بعضا.