الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٣
سئلت الندي و الجود لي ما اراكما # تبدلتما ذلا بعز مؤيد
و ما بال ركن المجد امسى مهدما # فقالا اصبنا بابن يحيى محمد
فقلت فهلا متما عند موته # فقد كنتما عبديه في كل مشهد
فقالا اقمنا كي نعزي بفقده # مسافة يوم ثم نتلوه في غد
قال بعض حكماء اليونان ثلاثة لا عار فيهن: المرض، و الفقر، و الموت.
قال بعضهم ثلاث فيها قرة عين الرجل ان يأكل ثمرة شجرة غرسها بيده و ان يرى ثناء الناس على ولده، و ان يسمع شعره يغنى به.
قال بعض الحكماء ثلاثة: حليم من احمق، و مؤمن من فاجر و شريف من وضيع.
و قال بعضهم المودات ثلاثة: مودة في اللّه عز و جل لغير رغبة و لا رهبة، فهي التي لا يشوبها غدر و لا خيانة، و مودة مقة [١] و معاشرة، و مودة رغبة او رهبة، و هي شر المودات و اسرعها انتفاضا.
قال افلاطون ثلاثة يرحمون لذلهم: ضعيف في اسر قوي، و كريم يرغب الى لئيم، و عاقل يجري عنه حكم جاهل.
قال لقمان الحكيم: ثلاثة لا يعرفون الا في ثلاثة مواطن: الشجاع عند الحرب و الحلم عند الغضب، و اخوك عند حاجتك اليه.
و قال بعضهم: ثلاثة ليس فيهن حيلة فقر يخالطه كسل، و عداوة يداخلها حسد، و مرض يمازجها هرم.
و قال لا ينبغي للأصاغر أن يتقدموا الاكابر، الا في ثلاثة، مواطن اذا ساروا ليلا، او خاضوا سبيلا، او أجروا خيلا.
قال الحسن بن سهل، ثلاثة اشياء تذهب ضياعا، دين بلا علم، و قدرة بلا فعل، و مال بلا بذل.
في الحديث اربع من كنوز الجنة: كتمان الحاجة و كتمان الصدقة، و كتمان المصيبة و كتمان الوجع.
وعظ بعض الحكماء بعض الملوك باربع كلمات، و قال له: احفظها عني، ففيها صلاح
[١] المقة كعدة: مصدر من ومق يمق. بمعنى احب