الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٧
(بابا فغاني)
برگ عيش دگران روز بروز افزونست # خرمن سوختهء ماست كه با خاك يكى است
عرف الشيخ الرئيس الحكمة: بأنها صناعة نظرية يستفيد منها الانسان تحصيل ما عليه الوجود كلية في نفسه، و ما عليه الواجب ما ينبغي ان يكتسب بعلمه، ليتشرف بذلك نفسه، و يستكمل و يصير عالما معقولا مضاهيا للعالم الموجود، و يستعد للسعادة القصوى الأخروية، و ذلك بحسب الطاقة البشرية.
الارواح الانسانية قبل ظهورها في الابدان ظاهرة في عالم المثال، بصور مناسبة لها، و هي مشهورة فيها لارباب الشهود، و جميع ارباب المكاشفة اكثر ما يكاشفون به من الامور الغيبية تكون في هذا العالم، و فيه تتجسد الاعمال و الافعال الانسانية الحسنة، و القبيحة، كل بما يناسبه و لكل انسان منه نصيب هو القوة الخيالية التي يرى فيها المنامات و اول ما ينفتح للانسان عند غيبته عن هذا العالم الجسماني هو هذا العالم المثالي. و فيه يشاهد احوال العباد بحسب صفاء الباطن، و قوة الاستعداد، فان من يشاهد امرا يقع بعد سنة أقوى استعدادا ممن يشاهد ما يقع دون تلك المدة.
سمي الطريق صراطا على توهم انه يبلغ سالكه [١] او يبلعه سالكه، كما يقال اكلته المفازة اذا اضمرته و اهلكته و اكل المفازة اذا قطعها، و لذلك يسمى لقما بفتحتين لانه يلتقمهم أو يلتقمونه انتهى كلام الراغب.
و قال بعضهم. السابلة [٢] إذا ذهبوا من جانبنا فحالهم بالنسبة إلينا شبيهة بحال من يبتلعه الطريق، و إذا جاءوا إلينا فكأنهم يبتلعون الطريق و يلتقمونه.
ابو القاسم عمر الهرندي، و هرند من اعمال اصفهان:
الريح تحسدني عليك # و لم اخلها في العدا
لما هممت بقبلة # ردت على الوجه ردا
الصاحب ابن خلاد القاضي شاعر ظريف، و هو من شعراء الحماسة:
قل لابن خلاد اذا جئنه # مستندا في المسجد الجامع
[١] الصراط: القطع، و السيف القاطع.
[٢] السابلة و زان القافلة مأخوذة من السبيل