الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٦
الى دينه و ربه، و هو يسأل منكم الرضا و العفو عما مضى، و يلتمس من الاخلاق الطاهرة، و المكارم الظاهرة العفو عن سوء فعله، فليس من شيمتكم ان تكافوه بمثله فإن انتقمتم فيدكم أقوى، و ان تعفوا أقرب للتقوى، و في مقدرتكم ما يكافيه، و كل اناء يرشح بما فيه.
كان بعض العباد مقيما في بعض الجبال، و كان يأتيه رزقه كل يوم من حيث لا يحتسب رغيف، يسد به جوعه، و يشد به صلبه، فلم يأته في يوم من الأيام ذلك الرغيف فيطوي ليلته تلك فلما أصبح زاد جوعه، و كان في أسفل الجبل قرية سكانها نصارى، فنزل العابد من الجبل يلتمس قوتا من القرية، فوقف على باب و استطعم أهله، فدفع اليه صاحب البيت ثلاثة ارغفة، فأخذها و توجه قاصدا للجبل، و كان لصاحب البيت كلب فأتبع العابد و جعل يهر عليه فألقى اليه رغيفا، و انطلق فأكل الكلب ذلك الرغيف، ثم اتبع العابد، و أخذ في النباح و الهرير حتى قرب ان يعقره، فألقى اليه رغيفا آخر، فتشاغل به، و ذهب العابد الى ان توسط الجبل، فأكل الرغيف الآخر.
و اقتفى اثر العابد، فالقى اليه الرغيف الثالث، فأكله، ثم اتبع العابد و اخذ في الهرير، فالتفت العابد اليه، و قال: يا عديم الحياء اخذت من بيت صاحبك ثلاثة ارغفة، و قد اطعمتك إياها، فما تريد مني؟فانطق اللّه الكلب، فقال: ما عديم الحياء إلا انت اعلم انني مقيم بباب هذا النصراني منذ سنين و ربما اطوي اليومين و الثلاثة بلا شيء، و لم تحدثني نفسي بالذهاب عن بابه الى باب غيره و انت قد انقطع قوتك يوما واحدا، فلم تصبر، و توجهت من بابه الى باب نصراني تستطعمه فقل لي: اينا أقل حياء؟قال: فخجل العابد و لم يعد الى ذلك.
(لبعضهم)
اهل عصيان بتولاي تو گر تكيه كنند # معصيت ناز كند روز جزا بر غفران
(للعارف السعدي)
مرا حاجئي شانهء عاج داد # كه رحمت بر اخلاق حجاج باد
شنيدم كه باري سگم خوانده بود # كه از من بنوعى دلش رانده بود
بينداختم شانه كين استخوان # نمىبايدم ديگرم سگ مخوان
اگر از لطف ظاهر طعن غيرت ميشود مانع # نمىدانم كه مانع ميشود لطف نهاني را