الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥١
مما دخل ابراهيم بن المهدي على المأمون حين ظفر به، و هم بقتله كلمه ابراهيم بكلام، كان سعيد بن العاص قد كلم به معاوية بن ابي سفيان لما غضب عليه و كان المأمون يحفظ ذلك الكلام، فقال: هيهات يا ابراهيم هذا كلام قد سبقك به فحل بني العاص، و خاطب به معاوية فقال ابراهيم: فكان ما ذا يا امير المؤمنين؟و انت ايضا ان غفرت فقد سبقك فحل بني حرب الى عفو، فلا تكن حالي عندك في ذلك ابعد من حال سعيد عند معاوية، فإنك اشرف منه و انا اشرف من سعيد و اقرب اليك من سعيد الى معاوية و ان اعظم الهجنة ان تسبق أمية هاشما الى مكرمة فقال المأمون صدقت يا عم، قد عفوت عنك، و خلى سبيله.
(الشيخ عبد القادر الجيلاني)
و لما تعرض بي زائرا # و ما كان عندي له موعد
سهرت اغتناما لليل الوصال # لعلمي به انه ينفد
فقال و قد رق لي قلبه # و ايقن اني به مكمد
اذا كنت تسهر ليل الوصال # فليل الصدود متى ترقد
(من الحماسة)
بنفسي و اهلي من اذا عرضوا له # ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب
و لم يعتذر عذر البريء و لم يرد # به سكتة حتى يقال مريب
(من كتاب معجم اهل الأدب) قال ابن دريد: رأيت في المنام كان رجلا طويلا اصفر الوجه دخل علي، و اخذ بعضادتي الباب و قال: انشدني احسن ما قلت في الخمر؛ فقلت: ما ترك ابو نواس شيئا؛ فقال: أنا اشعر منه، فقلت: و من انت؟قال: أبو ناجية و انشدني:
و حمراء قبل المزج صفراء بعده # اتت بين ثوبي نرجس و شقائق
حكت وجنة المعشوق صرف فسلطوا # عليها مزاجا فاكتست لون عاشق
فقلت له اسأت قال: و لم؟قلت: لأنك قلت و حمراء، فقدمت الخمرة، ثم قلت بدت بين ثوبي نرجس و شقائق، فقدمت الصفرة، فقال: ما هذا الاستقصاء في هذا الوقت. ـ