الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٠
من ملح العرب العرباء ما حكاه الأصمعي، قال: دخلت البادية، فإذا انا برجل قد خرج من خبأ؛ و هو يقول:
ايا سحاب طرقي بخير # و طرقي بخصية و أير
و لا ترينا طرف البظير
فعرفت ان امرأته قد اخذها الطلق، ثم دخل و خرج و يقول:
قد كنت ارجو ان يكون ذكرا # فشقها الرحمن شقا منكرا
مثل الذي بأمها و اكثرا
استعمل الحجاج على بعض ولاية فارس رجلا يقال له سليمان و ضم اليه سبع مائة رجل من الأتراك و قال له: قد ضممت اليك سبع مائة شيطان لتذل بهم من طغى و بغى.
ثم ان الاتراك المذكورين اكثروا الفساد في تلك الولاية. و اهلكوا الحرث و النسل، و عتوا عتوا كبيرا، فاشتكت الرعية الى الحجاج، فكتب اليه: قد كفرت النعمة يا سليمان فأقدم و السلام، فكتب في الجواب بسم اللّه الرحمن الرحيم، و ما كفر سليمان و لكن الشياطين كفروا، فلما قرأ الحجاج جوابه استحسنه و امر ببقائه على ولايته، و صرف عنه الأتراك.
المسعودي صاحب مروج الذهب:
قالت عهدتك تبكي # دما حذار التنائي
فما لعينيك جادت # بعد الدماء بماء
فقلت ما ذاك مني # بسلوة و عزاء
لكن دموعي شائب # من طول عمر البكاء
(لبعض اعراب الغاربة)
مهفهف القد هضيم الحشا # يكاد ينقد من اللين
كأنما في جفنه منتض # سيف علي يوم صفين
و منعم كالغصن ذي ليل # مازحته فأحمر من خجل
لما شممت الراح من فمه # وفيته حدا من القبل