الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٤
فكتبه في العميان فقال: و اكتب ابني في الأيتام، فقال: نعم من كنت اباه فهو يتيم.
مرض مزيد و كان في غاية الفقر، فعاده بعض اصحابه، و امره بالحمية و بالغ فيها فقال له مزيد: إنا لا نقدر على شيء على الأماني، فاحتمي عنها، فلما قام قال لمزيد، أ لك حاجة؟ قال: نعم ان لا تعود الى عيادتي.
من شعر الحماسة: ذكر شعر الحارث بن خالد، و شعر عمر بن ابي ربيعة عند عبد اللّه بن ابي عتيق، و في المجلس رجل من ولد خالد، فقال صاحبنا: الحرث اشعرهما، فقال عبد اللّه بعض قولك يا ابن اخي، فلشعر عمر لوطة في القلب، و علق بالنفس ليس لشعر غيره، و ما عصي اللّه بشعر اكثر مما عصى بشعر ابن ابي ربيعة و خذ مني ما اصف لك، اشعر قريش من دق معناه، و لطف مدخله، و سهل مخرجه، و متن حشوه تعطفه حواشيه، و انارت معانيه، و اعرب عن صاحبه، فقال الرجل صاحبنا الذي يقول:
اني و ما نحروا غداة مني # عند الجمار تؤدها العقل
لو بدلت اعلى مساكنها # سفلا و اصبح سفلها يعلو
لعرفت معناها لما ضمنت # مسنى الضلوع لأهلها قبل
فقال عبد اللّه: يا بن اخي استر على صاحبك، و لا تشاهد المحاضر بمثل هذا ما تصير الحارث حنين قال: ربعها يجعل سفله علوا، ما بقي إلا ان يسأل اللّه الحجارة من سجيل ان ابن ابي ربيعة كان احسن صحبة للربع من صاحبك حيث يقول:
سائلا الربع بالبلى و قولا # هجت شوقا لي الغداة طويلا
اين حي حلوك اذ انت مسرور # بهم تصحب الزمان الظليلا
قال ساروا فامنعوا فاستقلوا # و لكن هي لو استطعت سبيلا
سئمونا و ما سئمنا مقاما # و استحبوا دمانة و سهولا
(حافظ)
اى كه مهجوري عشاق روا ميداري # بندگانرا ز بر خويش جدا ميداري
دل ربودي و بحل كردمت اى جان ليكن # به از اين دار نگاهش كه مرا ميداري
اى مگس عرصهء سيمرغ نه جولانگه تست # عرض خود مىبري و زحمت ما مىدارى
حافظ خام طمع شرمى از اين قصه بدار # كار ناكرده چه اميد عطا مىدارى
(و له)
يكيست تركي و تازي درين معامله حافظ # حديث عشق بيان كن بهر زبان كه تو دائي