الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤
شكر العلوي امير مكة له شعر حسن توفي سنة «٤٥٣» :
قوّض خيامك عن أرض تضام بها [١] # و جانب الذل إنّ الذل مجتنب
و ارحل اذا كان في الأوطان منقصة # فالمندل الرطب في أوطانه خشب [٢]
لما دعى إبراهيم بن المهدي الخلافة، أتى إليه المعتصم بابنه الواثق، و قال: هذا عبدك هارون و لما استخلف المعتصم قبض إبراهيم بيد ابنه و دخل عليه و قال: هذا عبدك هبة اللّه، قال أصحاب التواريخ: و كانت الواقعة في بيت واحد.
قال في كامل التواريخ: لما قتل الوزير نظام الملك، أكثر الشعراء من المراثي فيه، فمن ذلك قول شبل الدولة مقاتل بن عطية:
كان الوزير نظام الملك جوهرة # مكنونة صاغها الباري من النطف
جاءت فلم تعرف الأيام قيمتها # فردها غيرة منه إلى الصدف
و فيه أيضا إنّ الأسعار غلت بمصر سنة «٤٦٥» و كثر الموت، و بلغ الغلا إلى أنّ امرأة يقوم عليها رغيف بألف دينار، و سبب ذلك أنّها باعت عروضا لها، قيمتها الف دينار بثلاثمائة، و اشترت عشرين رطلا حنطة، فنهبت عن ظهر الحمال فنهيت أيضا مع الناس فأصابها مما خبزته رغيفا واحدا.
مهيار الشاعر الأديب صاحب المحاسن و الشعر العذب الرائق كان مجوسيا فأسلم على يد السيد المرتضى و كان يتشيع، قال في كامل التواريخ: إنّ أبا القاسم ابن برهان قال له يوما: يا مهيار قد انتقلت بإسلامك في النار من زاوية إلى زاوية، قال: و كيف ذلك؟قال: إنّك كنت مجوسيا فصرت تسب أصحاب محمّد (ص) في شعرك.
ياقوت بن عبد اللّه المستعصمي الكاتب أشهر من أن يذكر، و كان مولعا بكتابة نهج البلاغة، و صحاح الجوهري، و من شعره:
[١] تضام: تظلم بها و تنتقص.
[٢] المندل: بالفتح فالسكون و فتح الدال: العود الطيّب الرائحة.