الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٨
بإحضاره و قال لم بنيت قصرك بحذاء قصري؟فقال: أردت أن يرى امير المؤمنين آثار نعمته عليّ.
الكفعمي فيمن بنى دارا أحسنه، و أقام على الباب حاجبا فظا قبيح المنظر غليظا:
داركم جنة النعيم و لكن # ليس رضوان عندها بمقيم
قلت للحاضرين هذا عجيب # مالك النار خازن للنعيم
و قال الحكماء: أسرع الناس رضاء أسرعهم غضبا، كالحطب أسرعه وقودا اسرعه خمودا.
(الخوارزمي فيمن احتجب عنه)
أبا عمرو رويدك من حجاب # فلست بذلك الرجل الجليل
و لا تبخل بهذا الوجه عنا # فليس بذلك الوجه الجميل
(و لبعض الاعراب فيه)
سأترك بابا انت مالك امره # و لو كنت اعمى عن جميع المسالك
فلو كنت بواب الجنان تركتها # و يممت عنها مسرعا نحو مالك
وفد أبو تمام على عبد اللّه بن طاهر، فاحتجب عنه فكتب أبو تمام اليه:
ليس الحجاب بمقض عنك لي املا # ان السماء يرجى حين يحتجب
قال كسرى: ان العبد الصالح خير من الولد، لأن العبد لا يرى اصلاح امره في موت سيده، و الولد لا يرى ذلك إلا بموت ابيه.
قال الأطباء: كل حيوان اذا خصي زال صنانه كالتيس و نحوه إلا الانسان، فإنه يزداد نتنا و صنانا [١] .
[١] الصنان بالضم رائحة الابط و غالب استعماله في النتنة منها.