الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢٧
العجم ملا صنوف، انه لما احتضر، اتوه برجل يقرأ عنده القرآن، و كان الرجل ردي الصوت جدا، فلما طول القراءة قال له ملا صنوف بالفارسية: «ملا بس كن من مردم» و مات لوقته.
رؤية الشجر مثلا في الماء منكوسا انما هو لوجوب مساواة زاوية الشعاع لزاوية الانعكاس مثلا في هذا الشكل.
اذا كان البصر او الماء «ج د» (فاب ج) زاوية الشعاع و «ه ب د» زاوية الانعكاس و تمام الدليل مذكور في المجلد الاول من الكشكول و هنا وجه اقناعي قليل المئونة و هو ان العادة جرت بان المرئي يرى غائرا في سطح الصقيل [١] بمقدار بعده عن النظر و لا ريب ان رأس الشجرة ابعد عن سطح الماء من اسفلها فلا بد ان يرى اسفلها اقرب الى سطح الماء و رأسها ابعد فترى منكوسة لامحة فتامل.
من شرح القانون للعلامة الشيرازي في الفصل الخامس في علامات من ليس بجيد الحال في خلقته، الماهر في علم الاكتاف متى نظر فيها علم ان السنة الآتية مجدبة او مخصبة و هل هي كثيرة الحروب او عديمة الحرب، و ابلغ من هذا انه يعلم من ذلك حال الملك و الوزير و الامير في استمرارهم على حالهم، و عدمه غير ان هذا الحكم موقوف على شروط:
منها انه يذبح رأس غنم نية المسئول له و المسئول عنه.
و منها ان يكون من حال المسئول له.
و منها ان يكون القمر في زيادة نوره.
و منها ان يكون المسئول له و الذابح طاهرين، نظيفي الملبوس.
و منها ان يكون الذابح في روضة، و بقرب مياه جارية.
و منها ان يستوي الغنم.
و منها ان يأخذ الكتف الايمن.
و منها ان ينظف من اللحم تنظيفا بالغا.
[١] مثلا اذا نظرت الى المرآة من مسافة اربعة ذراع ترى صورتك كأنّها خلف المرآة بهذه المسافة و هذا الوجه لطيف و دقيق جدا هذا كله مع ان المقام يحتاج الى بسط المقال و لا يسعنا المجال.