الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٤
ذلك بايام صرفه عن النقابة و ولاها محمد بن عمر النهر الساكشي.
(من المثنوي)
جوش نطق از دل نشان دوستيست # بستگى نطق از بي الفتيست
دل كه دلبر ديد كي ماند ترش # بلبلي گل ديد كي ماند خمش
لوح محفوظ است پيشانى يار # راز كونينت نمايد آشكار
قال الامام: القائلون بالمعاد الروحاني و الجسماني معا، ارادوا ان يجمعوا بين الحكمة و الشريعة، قالوا: قد دل العقل على ان سعادة الارواح بمعرفة اللّه و محبته، و ان سعادة الاجسام في ادراك المحسوسات، و الجمع بين هاتين السعادتين في هذه الحياة غير ممكن لان الانسان مع استغراقه في تجلي انوار عالم الغيب لا يمكنه الالتفات الى شيء من اللذات الجسمانية، و مع استغراقه في استيفاء هذه اللذات لا يمكنه ان يلتفت الى اللذات الروحانية، و انما يقدر هذا الجمع لكون الارواح البشرية ضعيفة في هذا العالم فاذا فارقت بالموت و استمدت من عالم القدس؛ و الطهارة قويت و كملت، فاذا اعيدت الى الابدان مرة ثانية كانت قوية قادرة على الجمع بين الامرين، و الاشبه في ان هذه الحالة هي الغاية القصوى من مراتب السعادات.
المعاد الجسماني هو تأليف اجزاء البدن و جمعها بعد تفرقها و خلع صورها، بناء على ان الجسم لا يعدم بالكلية او هو باحداث الجسم مرة اخرى من كتم العدم بناء على انه لا بعدم بالكلية، كل من الشقين محتمل، و المتكلمون لم يجزموا بشيء منهما نفيا و لا اثباتا و قوله تعالى: كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ و كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ و امثال ذلك لا يدل على الاعدام بالكلية، إذا التفريق مع خلع الصور هلاك، و فناء عرفا.
معنى كون صفاته تعالى عين ذاته، انه يترتب على ذاته الاحدية من حيث هي ما يترتب على ذات مع صفة، مثلا ذاتك ليست كافية في انكشاف الاشياء عليك، بل تحتاج في ذلك الى صفة العلم التي يقوم بك بخلاف ذاته تعالى فانه لا يحتاج في انكشاف الاشياء الى صفة تقوم به، بل المفهومات كلها لاجل ذاته منكشفة عليه، فذاته بهذا الاعتبار حقيقة العلم، و كذا الحال في القدرة، و مرجع هذا الى نفى الصفات مع حصول نتائجها، و هو المشار اليه في نهج البلاغة بقوله عليه السلام و تمام توحيده نفي الصفات عنه.
السبب في رؤية القمر تحت الغيم الرقيق متحركا حركة سريعة، انا اذا نظرنا اليه نفذ شعاع البصر في جزء من اجزاء ذلك الغيم، فاذا فرضنا حركة الغيم من المشرق الى المغرب ايضا كانت هذه الحركة ايضا لقرب الغيم منا أسرع في الرؤية من حركة القمر لبعده عنا فيصير ذلك الجزء الذي كان قد نفذ الشعاع فيه غريبا عن القمر بحركته الى الشرق قطع تلك