الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٣
و كن لى في الاولاد و الاهل حافظا # اذا ما اطمأن الجنب في مضجع البقا
و كتب اليه الرضي جوابا بابيات اولها قوله:
سننت لهذا الرمح غربا مذلقا # و اجربت في ذا الهندوانى رونقا
و سومت ذا الطرف الجواد و انما # شرعت له نهجا فخب و اعنقا
و هي قصيدة طويلة ثابتة في ديوانه يعد فيها نفسه، و يعد الصابي ايضا ببلوغ آماله ان ساعده الدهر و تم المرام، و هذه الابيات لما شاعت انكرها الصابى، و قال. انما صنعتها في ابى الحسن علي بن عبد العزيز كاتب الطائع باللّه، و ما كان الامر كما ادعاه و لكنه خاف على نفسه، انتهى كلام ابن ابي الحديد في الشرح، و فيه ايضا عقد القادر باللّه مجلسا احضر فيه الطاهر ابا احمد الموسى، و ابنه ابا القاسم المرتضى، و جماعة من القضاة و الشهود، و الفقهاء، و ابرز اليهم ابيات الرضى التي اولها هذه الابيات:
ما مقامى على الهوان و عندى # مقول صارم و انف حمى
و آباء محلق بي عن الضيم # كما راغ طاير وحشى
اى عذر له الى المجدان ذل # غلام في غمده المشرفى
احمل الضيم في بلاد الاعادي # و بمصر الخليفة العلوي
لف عرقى بعرقة سيد الناس # جميعا محمد و علي
و قال الحاجب للنقيب أبي أحمد: قل لولدك محمد: أي هوان قد أقام عليه عندنا و أي ضيم لقي من جهتنا؟و أي ذل أصابه في ملكنا؟و ما الذي يعمل معه صاحب مصر لو ذهب إليه، ؛ أ كان يصنع إليه أكثر من صنيعنا؟أ لم نوله النقابة أ لم نوله المظالم: أ لم نستخلفه على الحرمين و الحجاز؟و جعلناه أمير الحجيج فهل كان يحصل له من صاحب مصر أكثر من هذا ما يظنه كان يكون لو حصل عنده إلا واحدا من أبناء الطالبيين بمصر فقال النقيب أبو أحمد أما هذا الشعر، فمما لم نسمعه منه و لا رأيناه بخطه و لا يبعدان يكون بعض أعدائه عزاه إليه فقال القادر باللّه... إن كان كذلك فليكتب الآن محضر يتضمن القدح في انساب ولاة مصر و يكتب محمد خطه فيه، فكتب محضر بذلك شهد فيه جميع من حضر، في المجلس منهم النقيب أبو أحمد، و ابنه المرتضى و حمل المحضر إلى الرضى ليكتب فيه خطه حمله إليه أبوه و أخوه فامتنع من سطر خطه و اقسم أنه ليس من شعره و أنه لا يعرفه فاجبره أبوه على أن يسطر خطه في المحضر فلم يفعل و قال أخاف دعاة المصريين و غيلتهم لي فإنهم معروفون بذلك فقال أبوه وا عجباه تخاف من بينك و بينه ستة مائة فرسخ و لا تخاف من بينك و بينه ستة أذرع و حلف ان لا يكلمه و كذلك اخوه المرتضى فعل ذلك تقية خوفا من القادر باللّه و تسكيتا له و لما انتهى الأمر إلى القادر سكت عنه على سوء اضمره له و بعد