الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٠
كان ابن الهيثم الحكيم ورعا زاهدا معظما للشريعة، على خلاف ما كان عليه بعض الحكماء و تصانيفه في الرياضيات اعظم من ان توصف. و كان معظما شان العلم، قصده بعض امراء سمنان يقال له: سرخاب ليستفيد منه، فقال ان اعطيتني كل شهر مائة دينار علمتك الحكمة: فبذل له ذلك، و كان يوصل اليه ذلك شهرا فشهرا، و لما عزم على الانصراف رد اليه ابن الهيثم ما اجتمع من ذلك المال باسره، و لم يأخذ منه شيئا، و قال لا حاجة لي في شيء من ذلك، و إني أردت ان اختبر رغبتك في اقتناء العلوم، و لما عرفت أنه لا قيمة للمال عندك في جنب العلم رغبت في تعليمك، فامتنع الأمير من قبولها و قال هي لك هدية فقال إنه لا هدية و لا رشوة، و لا أجرة في تعليم الخير و لم يأخذها من الأمير.
هركه جنباند كليد شرع را بر وفق طبع # طبع نگشايد برويش جز در آباد را
قال الشيخ في القانون ان حركة القلق و الململة في الفراش، ليس ارادية صرفة بل مركبة من طبيعية و ارادية لان القلق يكون من شيء يقلق و يوذى، فيحصل الشعور بذلك الموذى.
قال العلامة في شرح القانون بعد نقل كلام السامرى و فيه نظر انتهى و كان نظره في الدليل لا في المدعى، اذ الظاهر ان المدعى حق الا ان الدليل لا يدل عليه كما لا يخفى و كيف كان فللنظر فيه مجال كذا وجدت بخط قديم لبعض الاطباء.
(جامى)
اى درت كعبه ارباب نجاة # قبلتى وجهك في كل صلاة
بر سر كوى تو ناكرده وقوف # حاجيان را چه وقوف از عرفات
غم عشاق تو آخر نشود # انزل اللّه عليكم بركات
مىكشى هر طرف از حلقهء زلف # بس كن اى باد صبا اين حركات
جامى از درد تو جان داد و نگفت # فهو ممن كتم العشق و مات
لكاتب الاحرف في الموضع المشتهر بكازرگاه في محروسة هرات:
سقيا لكازرگاه من جنة # انهارها من تحتها جارية
ترابها كالتبر في لطفه # و ماؤها كالفضة الصافية
قد اخجل المسك نسيم لها # و زهرها قد ارخص الغالية
من حل فيها حل في روضة # قطوفها يانعة دانية
فيها شفا القلب و اطيارها # بنغمة القانون كالزارية