الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٣
يوم السرور قصير يكاد يطير.
إذا جاء أجل البعير حام حول البئير
من جعل نفسه عظما اكلته الكلاب.
كلب جوال خير من أسد رابض.
الحيلة ترك الحيلة.
قال: بعض الأكابر: مثل صاحب الدنيا المستعجل الحريص كمثل رجل يصلي جماعة في الصف الأول و المسجد غاص بأهله، و هو لاستعجاله لحاجة يسبق الإمام في ركوعه و سجوده تعجيلا للفراغ، و ليس ينفعه ذلك، إذ ليس يخرج من صلاته الا مع الناس إذا سلم الامام.
و من الكلمات الدائرة: قولهم أنت أعرف بوجهه؛ و أنا بالأرض.
و اصل هذا ان امرأة خرجت مع ابن لها مراهق في سفر، فلقيها في الطريق رجل فزنا بالأم و لاط بالغلام، و مضى، فقالت الأم للغلام: هل عرفت وجهه حتى إذا وصلنا إلى البلد استعدينا عليه، فقال الغلام أنت أعرف بوجهه و أنا بالأرض.
اختلف اللغويون في اشتقاق اسم الوزارة على أقوال:
فقيل: أنه مأخوذ من الوزر الذي هو الملجأ و منه قوله تعالى: «كَلاََّ لاََ وَزَرَ `إِلىََ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ اَلْمُسْتَقَرُّ» .
و قيل: من الأزر و هو الظهر؛ لأن الملك يقوى بوزيره.
و قيل من الوزر و هو العبء و الثقل و منه قوله تعالى، «وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ» .
و قيل من الوزر الذي هو الاثم لشدة ما في الوزارة من ارتكاب المآثم، فكأن وزير الملك يتحمل اوزاره.
أتى الحجاج بالغضبان بن القبعثرى، و بيد الحجاج لقمة.
فقال: و اللّه لا أكلتها حتى أقتلك فقال له الغضبان: أ فلا خير لك من ذلك أصلحك اللّه، تطعمنيها و لا تقتلني، فتكون قد بررت يمينك، و تكون قد مننت علي، فاعجب الحجاج كلامه: فقال ادن مني، فدنا إليه فاطعمه تلك اللقمة التي كانت بيده، و عفى عنه، و خلى سبيله.