الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٠
إن لي حاجة إليك و أني # في حيا من ذكرها و انقباض
حاجة مذ اردتها في التعريض # عنها و أنت في الأعراض
اشتهى أن أفوز منك بوعد # ودع العمر ينقضي في التقاضي
أملي منك دونه سيف لحظ # ذاك مستقبل و هذا ماضي
هذه قصتي و هذا حديثي # و لك الأمر فاقض ما أنت قاض
(الشريف الرضى)
تولع بالعشق حتى عشق # فلما استقل به لم يطق
رأى لجة ظنها موجبة # فلما تمكن منها غرق
(ابن بغدادي)
لا تعذليه فإن العدل يولعه # قد قلت حقا و لكن ليس يسمعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا # من عذله فهو مضنى القلب موجعه
يكفيه من ألم التفنيد إن له # من النوى كل يوم ما يروعه
ما آب من سفر إلاّ و أزعجه # رأى إلى سفر بالبين يجمعه
كأنما هو من حل و مرتحل # موكل بفضاء الأرض يذرعه
استودع اللّه في بغداد لي قمرا # بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
و دعته و بودي أن يودعني # طيب الحياة و أني لا ودعه
كم قد تشفع بي أن لا أفارقه # و للضرورة حال لا تشفعه
و كم تشبث بي يوم الرحيل ضحى # و ادمعي مستهلات و أدمعه
لا أكذب اللّه ثوب الصبر منخرق # عني بفرقته لكن أرقعه
ما كنت أحسبت أن الدهر يفجعني # به و لا أن بي الأيام تفجعه
حتى جرى البين فيما بيننا بيد # عسراء تمنعني حقي و تمنعه
قد كنت من ريب دهري جازعا فرقا # فلم أوق الذي قد كنت أجزعه
باللّه يا منزل العيش الذي درست # آثاره و عفت مذ غبت أربعة
هل الزمان معيد فيك عيشتنا # أم الليالي التي أمضته ترجعه
في ذمة اللّه من أصبحت منزله # و جاد غيث على مغناك يمرعه
من عنده لي عهد لا يضيعه # كما له صدق عهد لا أضيعه
و من يصدع قلبي ذكره و إذا # جرى على قلبه ذكرى يصدعه
لاصبرن لدهر لا يمتعني # به و لابي في حال يمتعه
علما بأن اصطباري معقب فرجا # فأضيق الضيق أن فكرت أوسعه