الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٨٢
مصنوع مثلكم مردود إليكم؛ و الباري تعالى واهب الحياة. و مقدر الموت، و لعل النمل الصغار تتوهم أن للّه زبانيتين، كمالها و يتصوران عدمهما نقصان لمن لا يكونان له هكذا حال العقلاء فيما يصفون اللّه تعالى به و اليه المفزع.
من تلخيص رسالة مانالاوس، لابن الهيثم في تعرف أقدار الجواهر المختلفة إذا خلط بعضها ببعض من غير تغيير شكل ذلك المختلط، تتخذ مقدارين من ذهب و فضة محض متساويين في العظم و الشكل أيضا، بأن تقلبهما جميعا في قالب واحد، و يعرف وزن كل واحد منهما، فيكون الذهب أكثر وزنا. فيحفظ الفضل بينهما فإذا وقع الينا جسم مركب من ذهب و فضة، و طلبت تميز كل واحد منهما، عملنا مقدارا مساويا له في العظم، ثم وزنا الجسم المركب و وزنا المقدار من الفضة المساوي له في العظم، و حصلنا الفضل بينهما فيكون نسبة زيادة وزن الذهب الخالص، على وزن الفضة المساوية له في العظم الى زيادة وزن الجسم المركب من ذهب و فضة، على وزن فضة المساوية له في العظم كنسبة وزن الذهب الخالص الى وزن الذهب في الجسم المركب من ذهب و فضة.
محمد بن سعد (أو سعيد) البغدادي؛ كان أديبا شاعرا فصيحا توفى سنة ستين و خمسمائة و من شعره:
أفدى الذي وكلني حبه # بطول اعلالي و امراضي
و لست أدري بعد ذا كله # أ ساخط مولاي أم راضي
إن هز أقلامه يوما ليعملها # أنساك كل كمي هز عامله
و إن أقر على رق أنامله # أقر بالرق كتاب الأنام له
(من شرح القانون) للعلامة: صغر العين مع خفة حركتها و كثرة طرفها. دليل قوي على رداءة الباطن.
من كان طرف أنفه دقيقا فهو محب للخصومة طياش.
من كان أنفه عظيما ممتليا من اللحم فهو قليل الفهم.
من كان أنفه طويلا دقيقا، فهو قليل العقل.