الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٨
كبرت همة عين # طمعت في أن تراكا
(أظنه للخبز أرزي)
تقشع غيم الهجر عن قمر الحب # و أشرق نور الصبح عن ظلمة العتب
وهب نسيم المعتاب بروضة # فنفس عما في القلوب من الكرب
و جاء لسان الاعتذار محققا # فوافقه حسن القبول من القلب
و كان له ذنب و لكن عتابه # شفى علتي حتى تبركت بالذنب
لقد توقف لو أن الهوى وقفا # و ما كشفت الهوى لكنه انكشفا
لم اشك حتى طفى خوفي على جلدي # و قال لي اختر الشكوى أو التلفا
قالوا تسلى فقلت كلا # ما حفظ العهد من تسلا
اقنع بالبعض من منائي # و ابذلن الوداد كلا
اجل مولاي عن وداد # و هو حقيق بأن يجلا
لا ملت قلبي على هواه # لكن أوليه ما تولى
أخلص توحيده فؤادي # و صام شوقي له وصلى
رأيت في بعض التواريخ. أن بعض ولاة الحجاج قدم عليه، فتقدم ليقبل يده فقال:
لا تفعل فإني دهنتها بدهن قسط. فقال: لو كانت مدهونة بالغائط لقبلتها.
و في كتاب روح النديم. أن نصر بن مقبل كان عاملا للرشيد على الرقة، فأتى بشاة مع رجل شهد عليه بأنه أتاها، فقال أقيموا عليها الحد، فقالوا، هي بهيمة فقال أنا لا اعطل الحدود. و لو كان امي أو اختي لاقمت عليها الحد و لم تأخذني في اللّه لومة لائم.
(علي بن الحسن القهستاني)
تذكر نجدا و الحديث شجون # و جن اشتياقا و الجنون فنون
المثل الحديث [١] ذو شجون: و لكن الشاعر غيره للوزن و قد ذكرت أصل هذا المثل في هذا المجلد من الكشكول.
[١] ذو شجون، اي ذو فنون متشعبة يعرض لك ما لم تكن تقصده و تأخذ منه طرقا فلا تلبث حتى تكون في آخر و اما قوله، قد ذكرت أصل هذا المثل (ا ه) فلست اتذكره.