الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٦
حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به؛ و بصره الذي يبصر به، و لسانه الذي ينطق به، و يده التي يبطش بها؛ إن دعاني أجبته، و إن سألني أعطيته. الحديث.
أحب الصالحين و لست منهم # و لكني بهم أرجو الشفاعة
و ابغض من بضاعته المعاصي # و إن كنا سواء في البضاعة
و اغبط من يضيع العمر لهوا # و إن كنت امرأ جم الاضاعة
و قال المنصور يوما: لأصحابه أ تعرفون عين بن، عين بن، عين بن، عين بن، عين قتل ميم بن ميم بن ميم قالوا: نعم عمك عبد اللّه بن، علي بن، عبد اللّه، بن عباس بن عبد المطلب، قتل مروان بن، محمد بن مروان، و قال يوما: تعرفون خليفة أول اسمه عين قتل ثلث جبابرة أول أسمائهم عين، فقال: بعضهم: نعم هو أنت يا أمير المؤمنين، قتلت عبد اللّه بن محمد، و قتلت أبا مسلم المروزي اسمه عبد الرحمن؛ و سقط البيت على عمك عبد اللّه فقال له المنصور: ويحك إذا سقط عليه البيت، فما ذنبي؟و كان ينكر قتل عمه: و يتبرأ منه و كان قد بنى بيتا جعل أساسه من حجارة الملح، فلما قدم عليه عمه، امر بإنزاله في ذلك البيت، ثم أمر باجراء الماء حوله ليلا؛ فسقط عليه، و كان السفاح قد وعده بولاية العهد إن هو قتل مروان، فخاف المنصور منه.
نقل في الاستيعاب: أن أم حبيبة زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم دفنت في بيت أمير المؤمنين عليه السلام.
لما تولى يزيد بن عبد الملك الخلافة، كان متنسكا و أقام أربعين يوما لا يفوت صلاته في جماعة، فقدم الأحوص الشاعر عليه يستميحه، فأرسلت حبابة جارية يزيد إليه ليس لي و لك عنده شيء ما دام على هذه الحال، فقل أبياتا أغنيه بها لعله يترك ما هو عليه من النسك؛ فعمل هذه الأبيات:
ألا لا تلمه اليوم إن هام أو غوى # فقد غلب المحزون أن يتجلدا
إذا كنت عريفا عن اللهو و الصبى # فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا
فما العيش إلا ما تلذ و تشتهي # و إن لام فيه ذو البيان و فندا
فلما خرج يزيد إلى الجمعة؛ اعترضته حبابة، و حركت عودها بالبيت الأول؛ فسبح فغنت الثاني، فقال مه مه لا تفعلي، فغنت الثالث، فنفض عمامته، و قال مروا صاحب الشرط يصلي بالناس؛ و جلس معها: و دعا بالشراب و سألها عن قائل الشعر، فقالت:
الأحوص فدعاه و أجزل جائزته.