الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٤
(المجنون)
و شغلت عن فهم الحديث سوى # ما كان عنك فأنه شغلي
و أديم نحو محدثي نظري # أن قد فهمت و عندكم عقلي
أظن هواها تاركي بمضلة # من الأرض لا مال لدي و لا أهل
(و له)
محى حبها حب الأولى كن قبلها # و حلت مكانا لم يكن حل من قبل
و في الجيرة الغادين من بطن زجرة # غزال غضين المقلتين زبيب
فلا تحسبي أن الغريب الذي نأى # و لكن من تنأين عنه غريب
(شيخ)
غم روزي خورد هركس بتقدير # چو من غم روزي افتادم چه تدبير
قال ابن الجوزي في تاريخه: لما تزوجت ليلى جاء المجنون الى زوجها، و هو يصطلي في يوم شاة، فوقف و قال له:
بربك هل ضممت إليك ليلى # قبيل الصبح أو قبلت فاها
و هل رفت عليك قرون ليلى # رفيف الأقحوانة في نداها
فقال اللهم إذ حلفتني فنعم، فقبض المجنون بكلتي يديه قبضتين من الجمر، فما فارقهما حتى سقط مغشيا عليه، فسقط الجمر مع لحم راحتيه، توفي المجنون سنة سبعين من الهجرة.
توبة ابن الحمير، كان يعشق ليلى الأخيلية، و هو أشهر من أن يذكر، توفي سنة خمس و سبعين، و من شعره.
و لو أن ليلى الأخيلية سلمت # علي و دوني جندل و صفائح
لسلمت تسليم البشاشة أوزقا # إليها صدا من جانب القبر صابح
(و له أيضا)
و لو يلتقي أصداؤنا بعد موتنا # و من دون رمسينا من الأرض سبسب
لقال صدى صوتي و أن كنت رمة # لصوت صدى ليلى يهش و يطرب
قال ابن الجوزي في كتاب صفوة الصفوة: أن ليلى الأخيلية تزوجت بعد موت توبة ثم ان زوجها مر في بعض الأيام بقبر توبة، و ليلى معه، فقال لها يا ليلى: هل تعرفين هذا القبر؟هذا قبر توبة فسلمي عليه، فقالت: امض لشأنك، فما تريد من توبة و قد بليت عظامه، قال