الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٣
الجملة الثانية يبقى الثاني: و هكذا إلى ان تطرح الجملة الأخيرة فيبقى الحرف الأخير
قال بعض الحكماء. مما يزيد في طيب الطعام مؤاكلة من تحب.
كان بعض الحكماء يقول: إني لا أحب كثرة التكلف في الطعام و شدة الاحتفال بشأنه؛ و ما أقبح بالرجل يضع طعاما بحيث يعلم الحاضرون أنه مبلغ جهده و منتهى مقدرته.
ذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد، أن رجلا حلف بالطلاق، أن الحجاج في النار فسئل الحسن البصري، فقال: لا عليك يا ابن أخي، فانه ان لم يكن الحجاج في النار، فما يضرك أن تكون مع امرأتك في الزنا.
و قيل لإبراهيم النخعي: ما تقول في لعن الحجاج؟فقال أ لم تسمع قول اللّه تعالى «ألا لعنة اللّه على الظالمين» و أشهد أنه منهم.
في كتاب الاستيعاب لابن عبد البر، عن سفيان بن عيينة قال قال لي جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام توفي علي بن أبي طالب عليه السلام و هو ابن ثمان و خمسين، و قتل الحسين بن علي عليه السلام و هو ابن ثمان و خمسين، و توفي علي بن الحسين عليه السلام و هو ابن ثمان و خمسين، و توفي محمد بن علي بن الحسين عليه السلام و هو ابن ثمان و خمسين قال سفيان: و قال لي جعفر عليه السلام و أنا بهذه السنة، في ثمان و خمسين، فتوفي بها.
لما دخل سعيد بن جبير رضي اللّه عنه على الحجاج قال له ما اسمك؟قال: سعيد بن جبير فقال: بل شقى بن كسير فقال: امي سمتني سعيدا، قال شقيت قال الغيب يعلمه غيرك؛ فقال الحجاج: أما و اللّه لأبدلنك من دنياك نار أتلظى، قال. لو علمت أن ذلك إليك ما اتخذت إلها غيرك، و طال بينهما الكلام. إلى أن قال له الحجاج، لأقطعنك قطعا قطعا و لأفرقن اعضاءك عضوا عضوا، قال إذا تفسد على دنياي؛ أفسد عليك آخرتك، فقال: الويل لك قال: الويل لمن زحزح عن الجنة، و ادخل النار، فقال: اضربوا عنقه فقال سعيد: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، استحفظهما حتى ألقاك يوم القيمة فقال الحجاج: اقلبوا ظهره إلى القبلة، فقرأ سعيد «أينما تولوا فثم وجه اللّه» ، قال:
كبوه على وجهه فقرأ سعيد «منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة اخرى» فذبح من قفاه، فما بقي الحجاج بعده إلا ثلاثة أيام، و في رواية الأخمسة عشر يوما.