الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٤١
(لبعضهم)
مسرة أحقاب تلقيت بعدها # مساءة يوم اذبها شبه الصاب
فكيف بان تلقى مسرة ساعة # وراء تلقيها مساءة أحقاب
أشرف، عمر بن هبيرة من قصره و إذا بأعرابي يرفص بعيره، فقال لحاجبه لا تحجبه فلما مثل بين يديه، قال له عمر ما خطبك يا اعرابي: فما كان جوابه إلا أن قال:
اصلحك اللّه قل ما بيدي # فما أطيق العيال اذ كثروا
الح دهري على كلكلة # فارسلوني إليك و انتظروا
قال فاخذت عمر الاريحية و اهتز و قال أرسلوك إلى و انتظروا اذن و اللّه لا تجلس حتى ترجع إليهم غانما و امر له بألف دينار و رده من ساعته إلى أهله.
في النهج من كلام أمير المؤمنين عليه السلام عند تلاوته يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ ادحض [١] مسئول حجة و اقطع مغتر معذرة، لقد أبرح [٢] جهالة بنفسه يا أيها الإنسان ما جرأك على ذنبك، و ما غرك بربك، و ما آنسك بهلكة نفسك؟أ ما من دائك بلول أم ليس [٣] من نومتك يقظة، أ ما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك؟: فربما ترى الضاحي [٤] من حر الشمس، فتظله أو ترى المبتلى بألم يمض [٥] جسده فتبكي رحمة له، فما صبرك عن دائك، و جلدك بمصابك، و عزاك عن البكاء على نفسك و هي أعز الأنفس عليك [٦] ، و كيف لا يوقظك خوف [٧] بيات. نقمة. و قد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة، و من كرى [٨] الغفلة في ناظرك بيقظة و كن اللّه مطيعا ، و بذكره آنسا، و تمثل في حال توليك عنه إقباله عليك، يدعوك إلى عفوه و يتغمدك
[١] ادحض خبر مبتدأ محذوف تقريره: الانسان-و دحض كمنع بطل.
[٢] ابرح، أعجب بجهالة.
[٣] بل مرضه حسنت حاله بعد هزال.
[٤] ضحا يضحو برز في الشمس و ضحى يضحى أصابته الشمس.
[٥] يمض يبالغ في نهكه.
[٦] و هي أعز الأنفس؛ رأيت في شرح النهج لابن ميثم البحراني في سالف الزمان أنه «قده» وضع لقوله عليه السلام و هي أعز الأنفس تأويلات و توجيهات مع أنه من الواضح كما هو صريح كلامه (ع) أن المراد منها نفس شخص الانسان بالنسبة إليه في قبال نفوس سائر الخلائق و الأناسي إليه.
[٧] أي خوف أن نبيت بنقمة و عذاب من اللّه.
[٨] الكرى بالفتح و القصر النوم.