الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٠
و بذلك الشعب اليماني منية # للصب قد بعدت على آماله
يا صاحبي هذا العقيق فقف به # متوالها ان كنت لست بواله
و انظره عني ان طرفي عاقني # ارسال دمعي فيه عن ارساله
و اسأل غزال كناسه هل عنده # علم بقلبي في هواه و حاله
و اظنه لم يدر ظل صبابتي # اذ ظل ملتهيا بعز جماله
تفديه مهجتي التي تلفت و لا # من عليه لانها من ماله
أ ترى درى اني احن لهجره # ان كنت مشتاقا له كوصاله
و ابيت سهرانا امثل طيفه # للطرف كي القى خيال خياله
لاذقت يوما راحة من عاذل # ان كنت ملت لقيله و لقاله
فو حق طيب رضا الحبيب و وصله # ما مل قلبي حبه لملاله
واها الى ماء العذيب و كيف لي # بحشاي لو يطفأ ببرد زلاله
و لقد يجل عن اشتياقي ماؤه # شرفا فوا ظمئى للامع آله
قال القيصري في شرح اليائية في تعريف علم التصوف: هو العلم باللّه سبحانه من حيث اسمائه و صفاته و مظاهرها، و احوال المبدإ و المعاد، و بحقايق العالم، و كيفية رجوعها الى حقيقة واحدة، هي الذات الاحدية، و معرفة طريق السلوك و المجاهدة لتخليص النفس عن مضايق القيود الجزئية، و إيصالها الى مبدئها، و اتصافها بنعت الاطلاق و الكلية.
اصيبت السمراء بنت قيس، بابنين لها، فعزاها النبي صلّى اللّه عليه و سلم بهما، فقالت كل مصيبة بعدك جلل و اللّه لهذا النقع الذي على وجهك اشد من مصابي بهما يا رسول اللّه، الجلل الامر العظيم و الهين. و هو من الاضداد، و النقع غبار الحرب: و هو العثير و لا تفتح فيه العين.
كان الحسن البصري، يقول: اذا نافسك الرجل في الدنيا، فنافسه في الآخرة و قال لاصحابه: رأيت سبعين بدريا كانوا فيما احل اللّه تعالى لهم ازهد منكم، فيما حرم اللّه عليكم.
و في لفظ آخر كانوا بالبلاء اشد فرحا، منكم بالخصب و الرخاء، و لو رأيتموهم قلتم: انهم مجانين، و لو انهم رأوا خياركم لقالوا: ما لهؤلاء من خلاق، و لو رأوا شراركم لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب، و كان احدهم يعرض له المال الحلال، فلا يأخذه