الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١٧
احد، و مناط التكليف ليس الا امرا ظاهرا انتهى كلام النيشابوري.
(في العزلة عن الخلق)
برو انس با خويشتن گير و بس # مشو يار زنهار با هيچكس
كه هركس كه پيوست با غير خويش # درون را به نيش ستم كرد ريش
قال الشيخ الرئيس في الشفاء في فصل حركات الكواكب: الظنون في هذه المعنى بعد القول بان في الاجرام السماوية حركة ثابتة، ظن من يرى ان الجرم السماوي ساكن و الحركة للكواكب خارقة له متدحرجة؛ او غير متدحرجة، او ظن من يرى ان الجرم السماوي متحرك، و الكواكب متحركة الى خلاف حركة خارقة له، و ظن من يرى ان الكواكب المركوزة في الجرم السماوي، لا يخرق البتة، بل انما يتحرك بحركتها و لا حركة في الاجرام السماوية الا الحركة الوضعية؛ و لا حركة انتقالية هناك البتة ثم قال و يجب ان تعلم ان وجود كل واحد من الافلاك و الكواكب على ما هي عليه من الكثرة، و القلة و الوضع و المجاورة، و الصغر، و الكبر هو على ما ينبغي في نظام الكل، و لا يجوز غيره الا ان القوة البشرية قاصرة عن ادراك جميع ذلك، و انما تدرك من غايات ذلك، و منافعه امور يسيرة مثل الحكمة في الميل، و الاوج و الحضيض، و احوال القمر عند الشمس الى غير ذلك، مما هو مذكور في مواضعه، هذا كلام الشيخ.
قال الشيخ في كتاب النفس من الشفاء: و للحيوانات الهامات غريزية، و السبب في ذلك مناسبات بين هذه الانفس، و مباديها و هي دائمة لا ينقطع، غير المناسبات يتفق ان يكون مرة و ان لا تكون، كاستعمال العقل، و كخاطر الصواب، فان هذه الامور كلها من هناك؛ و هذه الالهامات يقف بها الوهم على المعاني المخالطة للمحسوسات فيما يضر و ينفع فالذئب تحذره كل شاة، و ان لم تسره قط، و لا اصابها منه نكبة، و جوارح الطير يحذرها سائر الطير من غير تجربة.
(شعر)
العز [١] اعصاب من بحفظ قواه فلا # تنهك عظامك و اضبطها [٢] من الرحم
و هو لبعض المشرحين في اعداد الاعصاب و العظام هذا آخر المجلد الرابع من الكشكول و الحمد للّه رب العالمين.
[١] العز إشارة الى عدد الاعصاب و هو ٧٧ بحساب الجمل.
[٢] الرحم بحساب الجمل ٢٤٧، و هو عدد العظام، هذا بحسب التشريح القديم و ليس موافقا لما تبين في عصرنا كالشمس الضاحية.