الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٩٨
جمال الدين ابن نباتة و فيه يؤديه:
و مولع بفخاخ [١] # يمدها و شباك
قالت لي العين ما ذا # تصيد قلت كراكي
لا تنظر الى من قال، و انظر الى ما قال:
قال بعضهم: رايت اعرابيا كان يعشق امراة من العرب، و كان مغرما بها، فخرجت الى الصحراء، فبالت، فأقتفى اثرها، و انا انظر، فوضع حشفته في بولها، و قال يا ميشوم ان فاتك اللحم، فاشرب المرقة، فضحكت من قوله.
يا ويح قلبي من راعي الهوى # اذ رحل الجيران عند الغروب
اتبعهم طرفي و قد ازمعوا # و دمع عيني كفضيل الغروب
باتوا و فيهم طفلة حرة # تفتر عن مثل اقاحي الغروب
(السلامي)
يا موقد النار بالزناد # و طالب الجمر في الرماد
دع عنك شكا و خذ يقينا # و اقتبس النار من فؤادي
(كمال الدين ابن النبيه)
قم يا غلام ودع مقالة من نصح # فالديك قد صدع الدجا لما صدح [٢]
خفيت تباشير الصباح فاسقني # ما ضل في الظلماء من قدح القدح
صفراء ما لمعت بكف مديرها # لمقطب [٣] إلا تهلل و انشرح
و اللّه ما خرج المدام بمائها # لكنه مزج المسرة بالفرح
وضحت فلو لا انها تبري الظماء # قلنا سراب او شراب قد طفح
هي صفوة الكرم الكريم فما سرت # سراؤها في باخل الاسمح
في الشكاية من الوحشة و عدم الرفيق و المعين من مخزن الاسرار:
[١] الفخاخ: جمع فخ بمعنى الشبكة.
[٢] صدح: رفع صوته بعناء.
[٣] المقطب: العبوس.