الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٨٦
الموعود خروجه في آخر الزمان، و ترغب الخلائق في لبس الثياب المتخذة من القطن و الصوف المصبغة بالالوان الكمدة، و يحدث في العالم حوادث عجيبة جدا و يكون لاهل قهستان، و جرجان، و دماوند، و بغداد و اصفهان ارتفاع شأن، و مدخل في امور الملكية، و حظ في الملك المذكور، و يكون لاعوانه و انصاره قدم راسخ في نصرته و يكون له في تعبير الرؤيا اليد الطولى و اللّه تعالى اعلم بحقايق الامور.
دخل بعض الاعراب على تغلب النحوي، فقال انشدني يا امام الادب أرق بيت قالته العرب، فقال: لا اجد ارق من قول جرير:
ان العيون التي في طرفها سقم # قتلتنا ثم لم تحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به # و هن اضعف خلق اللّه اركانا
فقال الاعرابي: هذا شعر قد لاكته السفلة بالسنتها؛ هات غيره، فقال تغلب افدنا مما عندك يا اخا العرب فقال الاعرابي: قول مسلم صريع الغواني:
نبارز ابطال الوغى فتقدهم # و يقتلنا في السلم لحظ الكواعب
و ليست سهام الحرب تفني نفوسنا # و لكن سهام فوقت في الحواجب
فقال تغلب لحضار مجلسه: اكتبوهما على الحناجر، و لو بالخناجر.
المعافي بن زكريا كان من الفضلاء الادباء و من شعره:
الاقل لمن كان لي حاسدا # أ تدري على من اسأت الادب
اسأت على اللّه في فعله # لانك لم ترض لي ما وهب
فجازاك عني بان زادني # و سد عليك وجوه الطلب
ابن المنجم الواعظ، من ابيات كتبها الى بعض اصدقائه:
و لا تحسبوا اني تغيرت بعدكم # عن العهد لا كان المغير للعهد
غرامي غريمي و الهوى ذلك الهوى # و وجدي بكم وجدي و ودي لكم ودي
و ليس محسا من يدوم وداده # مع الوصل لكن من يدوم مع الصد
كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما ينشد هذين البيتين: و يتمثل بهما و هما:
نهارك يا مغرور سهو و غفلة # و ليلك نوم و الردى لك لائم
و تكدح فيما سوف تنكر غبه # كذلك في الدنيا تعيش البهائم