الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٦٩
از آن گريم كه جسم و جان دمساز # بهم خو كردهاند از ديرگه باز
جدا خواهند شد از آشنائى # همي گريم از آن روز جدائي
الوزير عون الدين ابن هبيرة، كان اديبا فاضلا، و له اشعار رائقة فمن قوله:
الى اللّه اشكو همة دنيوية # ترى النص إلا انها تتأول
ينبهها عطر المشيب فترعوي # و يخدعها روح الحياة فتعقل
حكى الوزير عون الدين ابن هبيرة صاحب هذين البيتين، قال: كان بيني و بين شيخ ظاهر الصلاح في بغداد صداقة، فلما حضرته الوفاة دفع اليّ ثلاثمائة دينار و قال: جهزني بها و ادفني بمقبرة معروف؛ و تصدق بما يبقى على من تعرف انه مستحق فلما مات دفنته؛ و رجعت، فلما صرت في اثناء الجسر صدمني فرس، فسقط المنديل من يدي في دجلة و فيه الدنانير، فضربت يدي بالأخرى، و صحت لا حول و لا قوة إلا باللّه فقال لي رجل: ما قصتك؟فشرحت له حالي، فألقى ثيابه و رمى نفسه حيث وقع المنديل فغاص، و ما خرج إلا و المنديل في فمه، تسلمه إليّ، فدفعت اليه خمسة دنانير، فكاد يطير فرحا، و جعل يحلف أنه أصبح ما يملك قوتا، و اخذ يشكو اباه و يلعنه، فأنكرت ذلك عليه، و نهيته عن لعن والده، فقال: قد منعني عن ماله مع علمه بفقري، و هجرني الى ان مات في يومه هذا، و لم يعلمني بمرضه؛ و كان له مال صالح، فقلت له: و من ابوك؟فقال: هو فلان بن فلان، و سمى الشيخ الذي رجعت من دفنه؛ فتعجبت من امره و طلبت منه الشهود على ذلك، فشهد جماعة كثيرة بأنه ولده، فدفعت اليه الدنانير و قلت هي لك.
قال بعض الحكماء: حد المروة ان لا تفعل سرا، ما تستحيي منه علانية، و قال آخر المروة ترك اللذة كما ان اللذة ترك المروة.
القضاء هو وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ اجمالا؛ و القدر تفصيل ذلك الاجمال بإيجاد المواد الخارجية واحدا بعد واحد في وقت تعلق العلم الازلي به.
الأشياء التي تطغو على وجه الماء هي التي اذا اخذ من الماء، ما يساوي احدها في المساحة، كان المأخوذ من الماء اثقل منه، بحسب الوزن، و لو اثقل ذلك الجسم عن الجسم المأخوذ من الماء مع تساويهما في المساحة، فهو يرسب فيه، و كذا الحال ان تساويا في الوزن ايضا.