الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٣
قال بعض الأدباء: الشاعر كالصيرفي، يجتهد ان يروج ما في كيسه من الزيوف.
كان الرشيد إذا قرب الصبح، قال لضجيعه: قم بنا نتنسم هواء الحياة، قبل ان تعفن عذرته و تكدره انفاس العامة.
كان للخواجة حبيب اللّه الساوجي ثم الهروي الوزير؛ غلام يقال له: نفس؛ و كان مولانا نرگسي يهواه فمرض؛ فأرسل الخواجة نفسا يعوده، و كتب معه اليه هذا المطلع و هو من شعر الحافظ الشيرازي:
مژده اى دل كه مسيحا نفسي مىآيد # كه ز انفاس خوشش بوي كسى مىآيد
فكتب نرگس في الجواب و ارسله معه بيت:
تو مسيح و يافث پرسش ز تو جان ناتوانم # ز فراق مرده بودم نفس تو داد جانم
في الكافي عن الباقر عليه السلام، أنه قال لبعض أصحابه: اليأس مما في ايدي الناس، عز المؤمن في دينه، أ و ما سمعت قول حاتم:
(شعر)
إذا ما غرست اليأس الفيته الغنى # اذا عرفته النفس و الطمع و الفقر
دلالة كائنات الجو على الحوادث
الهالة، و قوس قزح، و ذوات الأذناب، و سائر الحوادث الجوية كظهور الحمرة، و انقضاض الكواكب العظيمة، تدل على حوادث [١] في هذا العالم كما ان الاتصالات الفلكية تدل على ذلك ايضا، و قد صنّف الحكماء في ذلك كتبا، قال كاتب الأحرف:
و قد رأيت في ذلك الفن كتابا ضخما لبعض حكماء الاسلام اثبت فيه احكاما لهذه الأشياء حتى بحدوث الزوابع [٢] و تولد حيوان غريب كإنسان له رأسان؛ و نحو ذلك، و لعلي أورد شيئا من ذلك الكتاب في بعض مجلدات الكشكول: قيل لسقراط: متى أثرت فيك
[١] قد مر منا في بعض التعاليق ما يناسب المقام و يوضح و من اراد الاطلاع على ذلك تفصيلا فعليه بكتب الهيئة و شروح «سى فصل» و تنبيهات الملا مظفر و الآثار الباقية و التفهيم لابي الريحان و غيره.
[٢] الزوابع جمع الزوبعة: هيجان الرياح و تصاعدها الى السماء و الزوابع الدواهي ايضا.