الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥١
و لما أبطأ الغوث على نصر، كتب الى مروان بهذه الأبيات أيضا:
انا و ما ننكر من امرنا # كالثور إذ قدم للباجع [١]
أو كالتي يحسبها أهلها # عذراء بكرا [٢] و هي في التاسع
كنا نداريها فقد مزقت # و اتسع [٣] الخرق على الراقع
و الثوب ان انهج فيه البلى # اعيى على ذي الحيلة الصانع
(و من شعر ابي مسلم)
ادركت بالحزم و الكتمان ما عجزت # عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا
ما زلت اسعى كميا في ديارهم # و القوم في ملكهم بالشام قدر قدوا
حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا # من نومة لم ينمها قبلهم احد
و من رعى غنما في ارض مسبعة # و نام عنها تولي رعيها الأسد
و لأبي مسلم ابيات بليغة، ذكرت بعضها في المجلد الأول من الكشكول.
فيمن اسمه عثمان و بيده شمعتان:
وافى اليّ بشمعتين و وجهه # بضيائه يزهو على القمرين
ناديته ما الاسم يأكل المنى # فأجابني عثمان ذو النورين
(غيره)
لا تمنعني ان نظرت # فلا أقل من النظر
دع مقلتي تنظر اليك # فقد أضر بها السهر
كان بعض اكابر نيمروز يهوى امرأة تسمى خورشيد، فأرسل يستدعيها، فكتب في الجواب هذا البيت، و هو الخسرو:
[١] الباجع، القاطع بالسيف.
[٢] البكر بالفتح؛ الفتى من الابل.
[٣] اتسع الخرق مثل يضرب لأمر قد انقضى أوانه و فات.