الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٦
نور، و الآخر ظلمة، و هو رمز إلى الوجوب و الإمكان، و النور قائم مقام وجود الواجب و الظلمة مقام وجود الممكن، لأن المبدأ الأول اثنان، أحدهما نور و الآخر ظلمة، لأنّ هذا لا يقوله عاقل فضلا من فضلاء الخائضين غمرات العلوم الحقيقية.
و كذلك قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم [١] لو كان العلم بالثريا لتناوله رجال من فارس.
كان بعض الأدباء بحلب يهوى غلاما فائق الحسن، و كان للعاشق أب يعذله على العشق، فبينما هو جالس مع أبيه، إذ مر الغلام، فقال له أبوه: لو عشقت مثل هذا ما كنت ملوما، فأنشد العاشق يقول:
أبصره عاذلي عليه # و لم يكن قبل ذا رآه
فقال لي لو عشقت هذا # ما لامك الناس في هواه
فصار من حيث ليس يدري # يأمر بالحب من نهاه
و قريب من هذه الحكاية، ما يحكى عن بعض ظرفاء بغداد، ذكرتها في المجلد الأول من الكشكول.
سني أعمار بعض الأنبياء، منقولة من بعض الكتب التي يعتمد عليها بالسنين الشمسية:
آدم (ع) \حوا (ع) \شيث (ع) \إدريس رفع إلى السماء\نوح (ع)
٩٣٠\٩٣٧\٧١٢\٣٥٠\٩٥٠
هود (ع) \صالح (ع) \إبراهيم (ع) \إسماعيل (ع) \إسحاق (ع)
٨٠٠\١٣٦\١٧٥\١٣٧\١٨٠
يعقوب (ع) \يوسف (ع) \موسى (ع) \هارون (ع) \سليمان (ع)
١٤٧\١١٠\١٢٠\١١٧\٥٢
داود ١٠٠ زكريا [٢] : عيسى رفع إلى السماء و عمره ثلاثة و ثلاثون سنة
قيل لأعرابي كان يطيل السكوت و القوم يتحدثون مع ذلك: لم لا تخوض مع القوم في حديثهم؟فقال: الحظ في أذن المرء لنفسه، و الحظ في اللسان لغيره.
[١] و هذا مروي في كتب العامة باختلاف يسير في العبارة.
[٢] لم يذكر في هذه النسخة مدة عمر زكريا عليه السلام، و في الطبع القديم ذكر انه ٩٧ سنة.