الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٥
جنح اليقظة، فثبتوا نية الصوم عن الهوى.
من كلام بعض الحكماء: استغناؤك عن الشيء؛ خير من استغنائك به.
و كان العارف المعنوي الخسرو الدهلوي؛ حام حول هذا المعنى حيث قال:
خسروان را همه أسباب فراغت دادند # وز همه خسر و بيچاره فراغت دارد
سعدي شيرازي
صاحب دلي بمدرسه آمد ز خانقاه # بشكست عهد صحبت أهل طريق را
گفتم ميان عالم و عابد چه فرق بود # تا اختيار كردي از آن اين فريق را
گفت آن گليم خويش برون مىبرد ز موج # وين سعي مىكند كه بگيرد غريق را
مما ينسب الى الشيخ الرئيس [١]
اگر دل از غم دنيا جدا تواني كرد # نشاط و عيش بباغ بقا تواني كرد
وگر به آب رياضت برآورى غسلي # همه كدورت دل را صفا تواني كرد
وليك اين عمل رهروان چالاكست # تو نازنين جهاني كجا تواني كرد
استحضر المنصور من الكوفة رجلا، سعى به، أن عنده من ودائع بني أمية، فلما حضر بين يديه، قال له: أخرج لنا ودائع بني أمية؛ فقال: أ وارث القوم أنت أو وصيهم يا أمير المؤمنين؟فقال: إنهم خانوا المسلمين؛ و أنا القائم بأمورهم، فقال الرجل: عليك بينة أن هذا من تلك الخيانات، فقد كان لهم مال، فأطرق المنصور، ثم قال: خلوا سبيله؛ فقال و اللّه ليس لهم عندي مال، و لكن رأيت الاحتجاج أقرب إلى الخلاص، و هذا الساعي عبد أبق مني، فاستهده المنصور؛ فأقر بالرق، فقال الرجل: أما اذا اعترف، فهو في حل مما أقترف.
قال العلامة في شرح حكمة الإشراق: إنّ حكماء [٢] الفرس قائلون بأصلين: أحدهما
[١] بل ينسب إلى السعدي.
[٢] قد مر أن هذا معتقد الثنوية، و أن النور منشأ الخيرات، و الظلمة منشأ الشرور، نعم الإشراقيون يطلقون النور على الوجود، و الظلمة على الماهية، فلاحظ حكمة الإشراق فهو ملئان من ذلك.