الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٨
و روي في الكشاف، عند قوله تعالى: وَ كََانَ أَبُوهُمََا صََالِحاً عن جعفر بن محمد: كان بين الغلامين و بين الأب الذي حفظ فيه سبعة أيام.
في شرح النهج لابن أبي الحديد، قال: انتبه معاوية، فرأى عبد اللّه بن الزبير جالسا تحت رجليه على سريره، فقعد، و قال له عبد اللّه يداعبه: يا أمير المؤمنين لو شئت أن أفتك بك لفعلت، فقال: لقد شجعت بعدنا يا أبا بكر. قال: و ما الذي تنكره من شجاعتي، و قد وقفت في الصف إزاء عليّ بن أبي طالب قال: لا جرم أنّه قتل أباك بيسرى يديه، و بقيت اليمنى فارغة يطلب من يقتله بها.
قال القرشي: في شرح تشريح القانون في بحث تشريح الثدي ما صورته: كان لنا جار توفيت زوجته عن طفل صغير، و لم يكن له جدة يتخذ له مرضعا، و كان ربما مصصه ثدي نفسه، فتولد اللبن في ثدي الرجل، و كان إذا عصر ثدييه خرج منه لبن كثير، و قال في الكتاب المذكور أيضا: كان لبعض أكابر دمشق بغلة درت على جحش [١] كانت امه قد فقدت، فكان اذا ركب البغلة، و أخذ الجحش يستحيي من الناس، و إن ترك الجحش صار اللبن يجري من ثدي تلك البغلة، و هي تمشي تحته، فترك ركوب البغلة استحياء من الناس.
قيام العرض الواحد الشخصي بمحل منقسم بحيث ينقسم ذلك العرض الشخصي بانقسامه، و يوجد كل جزء من ذلك العرض في جزء من ذلك المحل، لا خلاف بينهم في جوازه و قيامه بمحل منقسم لا وجه لانقسامه، هو المختلف فيه.
ذهب بعض الأطباء إلى أنّ شعر الميت، و ظفره يطولان بعد الموت قال العلامة في شرح القانون: لا شك أنّهم يظهران بعد الموت أزيد مما كانا، فقال قوم: إنّهما لا يطولان، و لكن لما تحلل ما حولهما ظنّ أنّهما طالا، و قال قوم: إنّهما يطولان [٢] لأنّهما من الفضلات البخارية و جسم الميت في أول أمره يوجد فيه فضلات بخارية عفنة. فيكونا عنها انتهى كلام العلامة.
الجنب، يستوي فيه الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث، صرح به الكشاف في قوله تعالى:
و لا جنبا الا عابري سبيل، و علله بأنّه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الاجتناب.
روي في الكشاف أنّ إخوة يوسف (ع) ، بعد أن عرفوه أرسلوا إليه إنّك تدعونا إلى طعامك بكرة و عشيا، و نحن نستحيي منك لما فرط منا فيك، فقال يوسف [٣] عليه السلام: إن أهل مصر
[١] الجحش بالفتح ولد الحمار.
[٢] و ثبت في عصرنا أيضا أنّهما يطولان.
[٣] قد مرّت هذه الرواية، و علقنا عليها بعض ما يناسبها.