الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٤
قلت تخدم مولى غيره، قال: هيهات لا يوجد مولى غيره لأنّه خالق السماوات و الأرض.
فقلت: يا غلام الأمر أسهل مما تظن، فقال: هذا من حديث المغرورين هبه تجاوز، و عفى أين الإخلاص و الصفا؟
سأل بعض المغفلين [١] بعض الفقهاء، قال: إذا دخلت النهر لأغتسل، فوقوفي بأي جانبي النهر أفضل؟
فقال الفقيه: و كان ظريفا: قف في الجانب الذي فيه ثيابك، لئلا تسرق.
و قريب من هذه الحكاية، ما يحكى عن بعض السوقة سئل الشعبي عمن صلى العيد قبل أن يشتري لأهله ناطفا [٢] ما كفارته؟فقال الشعبي: كفارته أن يتصدق بدرهمين، فلما ولى قيل له في ذلك، فقال: لا بأس بفرح قلوب المساكين بدراهم هذا الأحمق.
قيل الأعرابي: ما تقرأ في صلاتك؟قال: هجو أبي لهب و نسبة الرب؛ [٣] أي سورة الإخلاص.
لبعض العرب العرباء يفتخر بالقرى [٤] .
و من أبيات الحماسية
وداع دعا بعد الهدو كأنّما # يقاتل أهوال السرى و تقاتله [٥]
دعا ناشيا [٦] شبه الجنون و ما به # جنون و لكن كيد امر يحاوله
فلما سمعت الصوت ناديت نحوه # بصوت كريم الجد حلو شمائله
فابرزت ناري [٧] ثم اثقبت ضوأها # و اخرجت كلبي و هو في البيت داخله
فلما رآني كبر اللّه وحده # و بشر قلبا كان جما بلابله
[١] المغفل من لا فطنة له.
[٢] ناطفا هكذا في النسخة و معناه المناسب للمقام القرط. و اللؤلؤة الصافية على بعد و يقال نطف نطفا الرجل. اذا نهم بشم من أكل و نحوه و بالجملة فلا تناسب معانيه للمقام.
[٣] ورد في تفسير سورة الإخلاص انها نسب الرب
[٤] القرى: الضيافة.
[٥] الهدو الهداية. السهرى فيسير في الليل.
[٦] ناشيا فى نسخة يائسا.
[٧] نارى و المراد نار القرى و هي من نيران العرب.