الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢١
كان سقراط فقيرا: فقال له بعض الملوك: ما أفقرك؟فقال: أيها الملك لو عرفت راحة الفقر، لشغلك التوجع لنفسك عن التوجع لي.
عن محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه قال: من كرمت نفسه عليه هانت الدنيا في عينيه.
كان علي بن الجهم: قد أخذ جميع ماله، فقيل له في ذلك، قال: لأن تزول نعمتي و أبقى أحبّ إلي من أن أزول و يبقى مالي، و قد حام حول هذا المضمون بعض من قال من الشعراء:
نعمة كانت على قوم # زمانا ثم زالت
هذه النعمة للإنسان # مذ كان و كانت
ترحل النعمة لا يرحل # عنها إن أقامت
قال بعض الحكماء: لا تصحب من هو أغنى منك، فإنّك إن ساويته في الإنفاق أضرّ بك و إن زاد عليك استذلك، و هذا مأخوذ من قول الصادق (ع) لبعض أصحابه، أ يذل المؤمن و هو مشهور.
لما مات حاتم أراد أخوه أن يتشبه به فقالت امه: لا تتبعنّ فلن تناله، قال: و ما يمنعني و هو أخي و شقيقي؟!فقالت: إنّه كان كلما أرضعته لا يرضى أن يرضع حتى آتيه بمن يشاركه فيرضع معه الثدي الآخر، و كنت إذا أرضعتك و دخل رضيع بكيت حتى لا يخرج.
استعطى دعبل أبا دلف، فبعث إليه أبو دلف دنانير، و كتب إليه هذين البيتين.
شعر
أعجلتنا فأتاك وابل درنا طلا # عليك و لو أمهلتنا لم يقلل
فخذ القليل و كن كأنك لم تسل # و نكون نحن كأننا لم نفعل
***
أحسن إذا أحسن الزمان # و صح منه لك الضمان
بادر بإحسانك الليالي # فليس في غدرها أمان
محمد بن غالب
و ما اسطعت من بذل اكرومة # فلا يمنعنّك عنها التواني
فإنّك في زمن دهره # كيوم و دولته ساعتان