الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١١١
حسام الدين الحاجزي
لمع البرق اليماني # فشجاني ما شجاني [١]
ذكر دهر و زمان # بالحمى أي زمان
يا وميض البرق هل # ترجع أيام التداني
و ترى يجتمع الشمل # فأحظى بالأماني
أي سهم فوّق البين # مصيبا فرماني
أبعد الأحباب عني # فأراني ما أراني
يا خليليّ اذا لم # تسعداني فذراني
هذه أطلال سعدى # و الحمى و العلمان
أين أيام التصابي # و زمان العنفوان
و الأماني في أمان # من صروف الحدثان
كان الشاعر الظريف أبو العجل ممن لبس حلل الخلافة [٢] و يدعي الحماقة، و يفتخر بها في شعره، و يتبجح بها فمن شعره:
عذلوني على الحماقة جهلا # و هي من عقلهم أجل و أجلى
لو لقوا ما لقيت من حرفة العقل [٣] # لساروا إلى الحماقة رسلا
لأبي العجل
أيا عاذلي في الحمق دعني عن العدل # فإنّي رخي البال من كثرة الشغل
فمرني بما أحببت آت خلافه # و إن جئتني بالحمد جئتك بالهزل
و أصبحت من حمقي أميرا مؤمرا # و ما أحد في الناس يمكنه عزلي
و صير لي حمقي خيولا و ثروة # و كنت زمان العقل ممتطيا رجلي
[١] قد مرت هذه الأشعار.
[٢] الخلافة: في نسخة: الخلاعة و هي المزاح و قلة الحياء و هي الأنسب للمقام: و أيضا بدل الحماقة الخرافة.
و بجح: بمعنى افتخر.
[٣] الحرفة بالضم: الحرمان و سوء الحظ و الرسل بفتحتين الجماعة.