الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١١
فقالت له ثمامة: أ لست تزعم أنّ التوبة [١] من اللّه و هو يطلبها من العباد أجمع في كلامه و على لسان أنبيائه، فكيف يطلب اللّه تعالى من العباد شيئا ليس بأيديهم، و لا يجدون إليه سبيلا فأجب حتى أجيب.
قال محمد بن شبيب غلام النظام: دخلت إلى دار الأمير بالبصرة، و أرسلت حماري فأخذه صبي يلعب عليه، فقلت له: دعه، فقال: إنّي أحفظه لك، فقلت: إنّي لا اريد حفظه قال: يضيع إذن؛ قلت: لا ابالي بضياعه، فقال: إن كنت لا تبالي بضياعه فهبه لي، فانقطعت من كلامه.
و من كلامهم: الكريم شجاع القلب، و البخيل: شجاع الوجه، و لا تطلب المفقود حتى تفقد الموجود.
قال رجل للفرزدق: متى عهدك بالزنا يا أبا فراس؟فقال: منذ مالت امك يا أبا فلان.
قيل لعاشق: لو كان لك دعوة مستجابة ما كنت تدعو؟قال: تسوية الحب بيني و بين ما احب حتى يمتزج قلبانا سرّا و علانية.
بعث ملك في طلب اقليدس الحكيم، فامتنع و كتب إليه إنّ الذي منعك أن تجيئنا، منعنا أن نجيئك.
قال رجل ليوسف (ع) : إنّي لأحبّك، فقال: و هل اوتيت الا من المحبة، أحبني أبي فالقيت في الجب، و استعبدت، و أحبتني امرأة العزيز فلبثت في السجن بضع سنين، .
و من كلام بعض الحكماء: ثلاثة لا تسخف بهم: السلطان، و العالم، و الصديق، فمن استخف بالسلطان ذهب دنياه، و من استخف بالعالم ذهب دينه، و من استخف بالصديق ذهب مروته.
لكاتبه
در بزم تو اى شمع منم زار و اسير # در كشتن من هيچ ندارى تقصير
با غير سخنى كنى كه از رشك بسوز # سويم نكنى نگه كه از غصه بمير
رويت كه ز باده لاله ميرويد ازو # وز تاب شراب ژاله ميرويد ازو
[١] يعني أنك تزعم أنّ التوبة بيد اللّه فكيف يطلبها من العبيد و هي مما ليس بأيديهم.