الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٠٩
لا تقل دارها بشرقي نجد # كل نجد للعامرية دار
و لها منزل على كل أرض # و على كل دمنة آثار
صورة ما كتبته الأديبة الفاضلة الفريدة، عائشة بنت [١] الباعوني في عنوان قصيدتها التي عارضت بها يائية ابن الفارض، و من فتح اللّه على سطره هذه الأحرف، حقق اللّه مرجوها في رحمته بفضله و منه تمدح الحبيب الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و كرم و عظم.
سعدان جئت ثنيات اللوى # حى عني الحي من آل لوي
و اجر ذكري فاذا أصغوا له # صف لهم ما قد جرى من مقلتي
و بشرح الحال فانشر ما انطوى # في سقام قد طوا في أي طي
في هوى أقمار ثم نصبوا # حسنهم أشراك صيد للفتي
عرب في ربع قلبي نزلوا # و أقاموا في السويدا من حشي
أطلقوا دمعي و لكن قيدوا # بهواهم عن سواهم أسودي
ذبت حتى كاد شخصي يختفي # عن جليسي فكأنّي رسم في
و جنوبي قد تجافت مضجعي # و جفوني قد تجافاها الكري
قال لي الآسي و قد شف الضبى # و تمادى الداء من فرط الهوي
لا شفى الا بترياق اللقا # و برشف الشهد من ذاك اللمي [٢]
آه وا حر غليلي في الهوى # و بغير الراي مالي قطرري
ترى هل يسعفوني بالمنى # قبل موتي و أرى ذاك المحي
ما قلوني لا و لكن قد شووا # بالجفا و الصد قلبي أي شيء
و اذا هب صبا من نحوهم # بلبلت لبي صبابات لدي
بان عذري و غدا متضحا # و كأنّ الحسن إحدى حجتي
غاض سلواني فهل من رحمة # هي أقصى القصد من آل القصي
و لعمري كل حسن في الورى # قاصر عن حسن جد الحسني
[١] عائشة بنت الباعوني و الذي أظنه أنّها بنت الباغوني، و الباغ محلة بشيراز، و راجعت بعض كتب التراجم فلم نجد من تعرّض بترجمتها مثل الروضات و الريحانة و الوفيات و دائرة المعارف لوجدي و الكنى و الألقاب، و غيرها و ليس عندي كتاب للتراجم غير ما ذكر، و مررت أيضا بالمجلد الأول من الكشكول فلم أظفر بأشعارها التي أحال إليه الشيخ «ره» و لعلنا أظفر بترجمتها عند ترجمة الأعلام.
[٢] اللمي بالتثليث سمرة أو سواد في باطن الشفة يستحسن.