التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٩ - ثالثا يمين الاثبات
أكل أموال الناس بها ظلماً. وقد جاء في الحديث عن أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام قال:" الأيمان ثلاث: يمين ليس فيها كفّارة، ويمين فيها كفّارة، ويمين غموس توجب النار. فاليمين التي ليست فيها كفارة الرجل يحلف على باب برّ أن لا يفعله فكفّارته أن يفعله، واليمين التي تجب فيها الكفارة الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فيجب عليه الكفارة، واليمين الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق إمرء مسلم على حبس ماله". [١]
وقد وردت أخبار بضرورة أن تكون اليمين على قدر علم الإنسان. منها ما روي عن أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام قال:" لا يحلف الرجل إلّا على علمه". [٢]
وعن أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام قال:" اليمين الغموس التي توجب النار، الرجل يحلف على حق امرء مسلم على حبس ماله". [٣]
عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي قال:" ونهى عن اليمين الكاذبة وقال: إنها تترك الديار بلاقع. وقال: من حلف بيمين كاذبة صبراً ليقطع بها مال امرء مسلم لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان إلّا أن يتوب ويرجع". [٤]
٣/ ولكن يجوز أن يحلف المرء دفاعاً عن حقه أمام ظالم يريد البغي عليه، ولو كان ظاهر كلامه كذباً مادام الحق معه، والأمثلة نجدها في متن الأحاديث التالية:
عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام يقول وسئل عما يجوز وعمّا لا يجوز من النية والاضمار في اليمين فقال: يجوز في موضع ولا يجوز في آخر؛ فأما ما
يجوز فاذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته، وأما إذا كان ظالماً فاليمين على نية المظلوم. [٥]
عن اسماعيل ابن سعد الاشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث قال: سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف. قال: لا جناح عليه. وعن رجل يخاف
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٥٣، الباب ٩، ح ١.
[٢] المصدر، ص ١٨٠، الباب ٢٢، ح ١.
[٣] المصدر، ص ١٤٦، الباب ٤، ح ١٠.
[٤] المصدر، ص ١٤٧، ح ١٤.
[٥] المصدر، ص ١٧٩، أبواب الأيمان، الباب ٢٠، ح ١.