التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٣ - في رحاب الأحاديث
فقه الآيات
١/ الدنيا دار الغرور، وما فيها متاع الغرور، وهي دار اللهو واللعب، وقد زين للناس حب الشهوات، وقد أقسم إبليس يميناً بعزة الله سبحانه أن يغوي بني آدم، وفي حياة البشر الكثير من عوامل الإنحراف.
من هنا فإن علينا أن نراقب أنفسنا، وأن نحاسبها حساباً شديداً، وأن نتبصر أبداً ما حولنا من آيات الله، وفي التاريخ من عبر الهالكين، وألّا ندع الغفلة تتسرب إلى أنفسنا فنهلك مع الهالكين والعياذ بالله.
٢/ ولكي نحاسب أنفسنا، ينبغي أن نضع أوقاتاً معينة للمحاسبة، وآلية للحساب كأن نكتب ما نريد أن نعمله ثم نحاسب أنفسنا على مدى إنجاز ما قررنا عمله، أو نتفق مع إخوة لنا على برامج ثم نحاسب أنفسنا مجتمعين، أو نحضر عند مؤمن صالح أو فقيه رباني ونجعله يحاسبنا على مدى نجاحنا فيما تعاهدنا معه على إنجازه، وهكذا ..
٣/ والحساب يقتضي التدقيق في الأمور إبتداءً من وضع الخطط المناسبة، وإنتهاءً بإجرائها وتنفيذها، كل ذلك لأن الأهداف الهلامية لا تتناسب والمحاسبة الدقيقة. والله الموفق.
في رحاب الأحاديث
١/ قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل سأله أن يعظه:" لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل، ويرجئ التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين". [١]
٢/ قال رسول صلى الله عليه وآله:" وأما علامة الفاسق فأربعة؛ اللهو، واللغو، والعدوان، والبهتان". [٢]
٣/ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" من عدّ غداً من أجله، فقد أساء صحبة الموت". [٣]
[١] بحار الأنوار، ج ٦٩، ص ١٩٩.
[٢] المصدر، ج ١، ص ١٢٢.
[٣] تحف العقول، ص ٣٥.