التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٠ - في رحاب الأحاديث
٤/ والكرامة الانسانية تقتضي أن الناس سواسية، وأنه لا فضل لشعب على شعب، ولا لطائفة على غيرها، ولا لطبقة إجتماعية على أخرى، وهكذا ..
٥/ والكرامة الانسانية تقتضي أخيراً كفالة القانون لحق الانسان في تحقيق طموحاته المشروعة في التسامي، عبر درجات العلم والثروة والمنصب (الجاه) من دون تمييز.
وهذه الحقوق التي تقتضيها الكرامة الانسانية، هي بعض ما نجده في التشريع الاسلامي من أحكام بشأن حقوق الانسان، وليس كلها.
في رحاب الأحاديث
في الأحاديث الأخلاقية نرى طائفة من تطبيقات الكرامة الانسانية، ونختار فيما يلي إن شاء الله من كل طائفة منها حديثاً:
١/ الدين يهتم بكل الناس، فقد جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام قال:" قال الله عز وجل: الخلق عيالي، فأحبهم إليَّ، ألطفهم بهم، وأسعاهم في حوائجهم". [١]
٢/ وينصب إهتمام الإسلام بالهداية، لكي يكرم البشر بمرضاة الله، حيث جاء في الرواية عن الامام الصادق عليه السلام:" قال أمير المؤمنين عليه السلام: لمّا وجّهني رسول الله صلى الله عليه وآله الى اليمن، فقال: يا علي؛ لا تُقاتل أحداً حتى تدعوه الى الاسلام. وأيم الله؛ لأن يهدي الله على يديك رجلًا، خير لك مما طلعت عليه الشمس وغَرُبَتْ، ولك ولاؤه". [٢]
٣/ وينهى عن خدش شعور أحد، حتى باكرامه بما يشقُّ عليه، حيث جاء في الحديث عن الإمام أبي محمد العسكري عليه السلام قال:" لا تكرم الرجل بما يشقُّ عليه". [٣]
٤/ وينهى أن يرد الانسان كرامة أحد، حيث جاء في المأثور عن علي بن الجهم قال: سمعت الإمام الرضا عليه السلام يقول:" لا يأبى الكرامة إلّا حمار. قلت: أي شيء الكرامة؟ قال: مثل الطيب وما يكرم به الرجل الرجل". [٤]
[١] الحياة، ج ١، ص ٤٠٠، ح ٣.
[٢] المصدر، ص ٤٠١، ح ٨.
[٣] بحار الأنوار، ج ٧٢، ص ١٤١، ح ٦.
[٤] المصدر، ح ٣.