التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - أولا ضوابط الولاية الفطرية
أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الأَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) (فصلت/ ٣٠- ٣١)
٧/ وختاماً فإن أولياء الله لا خوف عليهم فيما يأتي، ولا هم يحزنون على ما مضى من أفعالهم التي لا تضيع عند الله. قال الله سبحانه: (أَلآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس/ ٦٢)
سادساً: أولوا الأرحام ولاية فطرية
١/ وولاية أولي الأرحام هي ولاية فطرية، وقد أكدتها الشريعة في إطار ولاية الله، حيث جعلها القرآن في درجة أدنى من ولاية الله تعالى. قال الله سبحانه: (وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَاوْلَئِكَ مِنكُمْ وأُوْلُواْ الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الانفال/ ٧٥)
٢/ فبعد ولاية النبي تأتي ولاية الأرحام المؤمنين. قال الله سبحانه: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُوا الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ) (الاحزاب/ ٦)
وهكذا تتدرج الولاية ..
أ- ولاية النبي وخلفاؤه المعصومين عليهم السلام.
ب- ولاية أولي الأرحام من المؤمنين لبعضهم.
ج- ولاية المؤمنين عامة لبعضهم البعض.
فقه الآيات
أولًا: ضوابط الولاية الفطرية
يتمثل جوهر الولاية في العلاقة بين الفرد ونظيره، فإذا كانت هذه العلاقة قائمة على أساس ثابت من العقل والوحي فإنها تكون نافعة، وإذا كانت قائمة على العواطف أو المصالح فإنها قد تكون ضارة. فإذا قتل شخص فإن الأسى الذي يمتلك أولياءه قد يدفعهم الى الاسراف في أخذ الثأر. ومن هنا نهى ربنا سبحانه أولياء القتلى أن يسرفوا في القتل، فقال سبحانه: (وَلَا تَقْتُلُوا