التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - تطبيقات خارجية لحكمة المال
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم العون على تقوى الله الغنى. [١]
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فان موسى بن عمران خرج يقتبس ناراً لأهله فكلّمه الله ورجع نبياً، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزّ لفرعون فرجعوا مؤمنين. [٢]
٣/ وحذّرت التعاليم الدينية لائمة أهل البيت عليهم السلام من الكسل وكثرة النوم وإستساغة الفراغ وما أشبه، مما يمنع طلب الرزق، ويعطل دور الإنسان في الحياة، مما يخالف حكمة المال التي هي إقامة المجتمع وإصلاحه. فقد روي عن أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام، أنه قال: إنَّ الله عزّ وجلّ يبغض كثرة النوم، وكثرة الفراغ. [٣]
وعن أبي جعفر (الإمام محمد الباقر) عليه السلام قال: إني لأبغض الرجل أو أبغض للرجل أن يكون كسلاناً عن أمر دنياه، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل. [٤]
وقال الإمام الصادق عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحلب عنز أهله. [٥]
٤/ ودعا أهل البيت عليهم السلام الى إصلاح المال وتقدير المعيشة، حيث إنهما يساهمان في صلاح المجتمع وقوامه. فقد روي عن أبي عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام قال: إصلاح المال من الايمان. [٦]
وروى داود بن سرحان قال: رأيت أبا عبد الله (الإمام الصادق) عليه السلام يكيل تمراً بيده، فقلت: جعلت فداك؛ لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك. قال: يا داود؛ إنه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة: التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وحسن التقدير في المعيشة. [٧] ٥/ ومن ذلك ما ذكره المحقق الحلي في باب إحياء الموات من حكم الماء الفائض عن النهر المملوك فقال: (ما حكم) ما يفيضه النهر المملوك من الماء المباح؟ قال الشيخ (الطوسي) لا يملكه الحافر (المالك للنهر) ويعتبر هذا الفائض عند الشيخ كما إذا جرى السيل الى أرض مملوكة.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٦، ح ١.
[٢] المصدر، ص ٣٣، ح ٣.
[٣] المصدر، ص ٣٦، ح ١.
[٤] المصدر، ص ٣٧، ح ١.
[٥] المصدر، ص ٣٩، ح ٢.
[٦] المصدر، ص ٤٠، ح ٢.
[٧] المصدر، ص ٤١، ح ٥.