التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٥ - أولا عن التعاون على البر والتقوى
أ- إن النجوى منهي عنها، لا أقل في ظروف معينة مثلما إذا كانت الأمة في حالة التوتر، وكانت النجوى مظنة تشكيل جمعيات مناوئة للقيادة الربانية، ومخلة بأمن البلاد في نشر الإثم والتعاون على العدوان.
ب- إن الحكمة في تحريم النجوى، تحريم محتواها المتمثل في الإثم والعدوان ومعصية الرسول.
ج- إذا كانت النجوى ضرورية أو إتفق وجود جماعات معينة في مكان معزول، فعليهم التناجي بالبرّ والتقوى.
وإذا كان التناجي بذاته أمراً مرغوباً عنه، أو منهياً عنه، فإن السبب في ذلك أنه مظنة الفساد ولو في ظروف خاصة، وأنه لا ينحصر عدم مرغوبيتها في تحويلها الى جمعية سرية منظمة، لأن ذات التناجي قد يكون سبباً للفساد والشقاق، ووسيلة لنشر وساوس الشيطان. والله العالم.
وكلمة أخيرة؛ إن البحث حول النجوى من الناحية الفقهية لم يكتمل عندي وهو بحاجة الى تأمل. والله المستعان. [١]
في رحاب الأحاديث
أولًا: عن التعاون على البر والتقوى
١- قال رسول الله صلى الله عليه وآله:" من ردَّ عن قوم من المسلمين عادية [ماء] أو ناراً وجبت له الجنة". [٢]
٢- قال رسول الله صلى الله عليه وآله:" الخلق عيال الله، فأحب الخلق الى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سروراً". [٣]
٣- قال الإمام الصادق عليه السلام:" قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة، وخير من حملان ألف فرس في سبيل الله". [٤]
[١] لمزيد من التفصيل في موضوع النجوى راجع الجزء السابع من هذه الموسوعة ص ٤٦٩- ٤٧٦.
[٢] الاصول من الكافي، ج ٢، ص ١٦٤.
[٣] المصدر.
[٤] المصدر، ص ١٩٣.