التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣ - المقدمة
[الجزء التاسع]
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين محمد المصطفى وآله الأئمة الهداة وسلم.
وبعد:
منذ ثلاثة عقود من الزمن كانت لديَّ فكرة وليدة ثبتها بفضل الله تعالى في مقدمة الطبعة الأولى من كتابي الفقه الاسلامي، ثم لاحظت أن هناك فجوة بين الفقه الذي بأيدينا وبين بصائر الوحي من القرآن والحديث، فعقدت العزم على ألَّا استمر في دراسة الفقه إلّا بعد أن أتدبر في آي الذكر الحكيم، ولأتعرف على القيم المثلى التي أرادها الله للبشرية والتي تشكل الأصول العامة لأحكام الشريعة ..
وهكذا وفقت لذلك وكتبت تدبراتي في كتاب من ١٨ جزء طبع تحت عنوان (من هدى القرآن). ثم توكلت على الله سبحانه وبدأت بتأليف هذه الموسوعة (التشريع الإسلامي) إعتماداً على ما تراكمت لديَّ من معارف قرآنية من خلال التدبر في آيات الذكر، بهدف استنباط الحكم البالغة التي هي علل أحكام الشرع وقيمها وأهدافها، والتي هي في ذات الوقت الأصول العامة للفقه التي لابدّ من مراجعتها لاستنباط الأحكام الفرعية.
ومنذ ولادة الفكرة وإلى نضجها وتحققها خلال عقد من الزمان، وأنا يحدوني أمل طموح في أن نجدد فهمنا لأحكام الدين، إنطلاقاً من القرآن والحديث وتطبيقها على معطيات العصر .. فهل وفقت؟
إني أدع الإجابة للآخرين، فهم أقدر على التقييم، ولكن الذي أستطيع تسجيله هنا عدة ملاحظات: